الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٤وحُرِّرت الجرائد واستعتدت مطابعها إلى نشر القرار ورقيت الصنائع واستقامت شبيبتك الحليفة للديار وجاب الشهمُ منها الأرض علما وخاض بحزمه لج البحار وجارى فى السياسة من أوربا رجالاً زاحموا قطب المدار وأبدى الكد مخترعا مجداً يجر النفع من تحت الستار هناك تكون يا وطن المعالي عزيز العلم مجتمع النضار يسود المرءُ فيكَ ينالُ عزّاً يحوز الأمن يطمع بانتصار ألا يا قوم قد نمتم طويلاً وهمتم بالجهالة في البراري فهل من يقظة تشفي غليلاً وتمحو ما استوى من سُحب عار فهموا واصدقوا فالصدق فيكم عريق واحفظوا حق الديار وإلا فالوداع وكـ ـلُّ قطر به الإسلام يصلح للقرار (1)
وهاجم الشيوعية والثورة البلشفية التي قامت على القتل والأشلاء والدماء
والتطهير الفكري والعرقي، وانتهاك حقوق الإنسان وإفقاره واستعباده، يقول:
اعطف شمالك نحو (الروس) تلق بها أرضاً مخضبة مهتوكة الحُرُم (2) الباروني شاعراً وأديباً
انقادت له ملكة البلاغة، شاعراً، وكاتباً، وصحفياً، وله إنتاج شعري غزير تضمنه ديوانه، يقع في أكثر من (200) قصيدة، وعده النقاد أشهر شعراء عصره وشعره يطفح بالصدق والأمانة والشهامة وحب الفضيلة والأوطان)، جاري شعره ونثره أطوار حياته المجاهدة القائمة على التنقل ومواجهة المصاعب،
(1) ديوان الباروني، ص 55 - 56 ديوان الباروني، ص 109
333
(T)
زعيمة البروني، مقدمة الديوان، ص 11.