سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٢

رصد الباروني التغيرات الكبيرة التي سببتها الحرب العالمية الأولى، فكتب

قصيدة أسمها " الحرب العامة 1914 (1)، ومطلعها:

[مجزوء الكامل]

هذا هو الشعرُ الذي شهد الحروب الهائلات

رصد الشاعر في هذه القصيدة جملة من الأحداث التي اعتد بها كثيرا على اعتبار أنها محطات مهمة في تاريخ الأمة العربية، فتحدث عن الجهاد ضد الطليان، يقول رحمه الله:

خاض المعامع لا يها ب على الجياد الصافنات حبا بتط هير الموا طن من بني الإيطاليات

جعل الباروني من أحداث الحرب العالمية مادة خصبة لهذه القصيدة، فنراه يسير بالقصيدة مع خطى المجاهدين في طرابلس الغرب الباذلين أرواحهم للتخلص من الاستعمار الإيطالي، فهذا الجيش في نظره جيش شجاع لا يهاب ولا يعرف العجز، ذلك أن العالم يتقاتل بالطائرات، وهذا الجيش لا يجد غير الخيل العُزَّل، رغم ذلك لا يترك الجهاد بل يركب الخيل من أجل تحقيق الهدف المنشود، ألا وهو التخلص من الاستعمار الإيطالي المقيت.

ثم ينتقل إلى موطن آخر من مواطن المعركة، فبعد طرابلس نجده قد انتقل إلى قناة السويس ليصور لنا الأحداث هناك في موازنة بين فريقين الغزاة المسلمين، والبغاة المعتدين يصور لنا الباروني هذا الموقف بدقة وصدق، يقول

رحمه الله:

آليت أن يبقى إلى أن يعبر الجند القناة

(1) ينظر الديوان، ص 147

-368 -