سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٤

دَع ما مضى واعمل لعصر مقبل فلال فيصل (1) نيةٌ حسناء

وامدد إلى نجدٍ يديكَ مُصـ

افحا صمصامها بل نارُها الزرقاء

واعطف إلى سبط الرسولِ حميد من ضاءت بطلعة بدره صنعاء واجنح إلى فحل العسير أميرها أميرِها مَن لم يزل في منعةٍ قعساء ثم اقبلوا لابن الحسين بمكة نعم المـ نعم المليك الجد والأباء وهنالك ات حدوا ولا تتفرقوا وتعاهدوا ولتشهدنَّ حراء

ودعوا وساوس من يفرِّقُ واذكروا مجد الجدود ليسعد الأبناء

لخص الباروني - رحمه الله في المُقتبسة السابقة رؤيته حول وحدة الجزيرة العربية جاعلا من عُمان نواة هذه الوحدة، فبعد أن دعا إلى نبذ الخلافات القبلية، نجده يدعو إلى مد اليد لكل الأمراء المحيطين بعمان، فذكر إمارة نجد وصنعاء، وعسير، ومكة، ثم نراه يؤكد مرة ثانية على نبذ الفرقة، كما يذكر بأمجاد الجدود حتى تكون وقود المرحلة القادمة، ومحرك الجزيرة تجاه الوحدة.

بذل الباروني رحمه الله - النصيحة صادقة لقومه، لكن إصراره على تكرار هذه النصيحة لاشك يصدر عن مخاوف كامنة في نفسه، عاينها يف طرابلس الغرب ومصر بحكم أسفاره وترحاله، لقد كان رحمه الله يحذر مخاطر الاستعمار أيما حذر، وكان موقنا بان كل مصائب بني قومه من الاستعمار المقيت فالاستعمار حريص كل الحرص على أن لا يتحد العرب؛ لأن في

اتحادهم قوة ستزيل الاستعمار وتنهي وجوده في الوطن العربي الكبير.

لا يكتفي الباروني بهذه النصيحة، بل نجده يلتفت إلى ضرورة متابعة أمور الاقتصاد، موقنا أن الاكتفاء الاقتصادي من أهم السبل إلى التخلص من ربقة الاستعمار الأجنبي، يقول رحمه الله:

يقصد آل السلطان تيمور بن فيصل بن تركيت 1965 م، جد السلطان قابوس سلطان سلطنة عُمان الآن.

- TV.-