سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٠

ويُكرّر الشاعر في قصيد آخر كلمة حزب (1) في صدر بيت واحد ثلاث مرات، وقد لا يكون ذلك بسبب ضرورة شعرية، ولكن شعورا مِنه بالملل والضجر واليَأْس، والحُزن على حال المُسْلِمِين الذين بَالَغُوا في التكثير من الأحزاب، دلالة

على الاختلاف وتشتيت الآراء، والتمسك بالسياسة. فبدأ البيت الأول بقوله:

كلٌّ يُؤسس حزبا كي يكون له رأسا فتصبح والأعضاء في سقم حزب وحزب وحزب صحفت فغدت حربا لصلاح الأمر بالسلم ردت قصائد الباروني في أسلوب مُباشر يعمل على ترسيخ مبادئ القيم التي يُلح بهذا التكرار على أن يراها مُجَسَّمَة في وطنه، مُفعلة فيه. ويُذكرنا هذا القصيد بأبيات قالها شوقي (2):

"إلام الخُلْفُ بينكُمُوا إلامَ وهَذي الضَجّة الكُبرى علام وفيما يكيدُ بعضُكُم لبغض وتُدوّن العداوة والخصام

ويتضمن الديوانُ مواضيع مُختلفة مثل المُناسبات الدينية (الاحتفال بالمَوْلَد النبوي الشريف، الديوان، ص (72) وبالعادات في اللباس ومُسَايَرَةِ الجَديد مِنه. فنراه في هذا القصيد مُتحمّسا للبس العمامة، مفضلا إيَّاها على الطربوش، لأنها جزء من الشخصيّة العربية الإسلامية، وعنوان هويتها، فيُكرّر لذلك فعل "تعمم (3) إحدى عشر مرّة، متنقلا فيها من الفعل الوارد في صيغة الأمر "تعمم"، للتشجيع ثم يُعرّج على العصر الماضي الذي اقترن فيه لبس العمامة بعزة المُسلمين ومجدهم، وهم الفاتحون العُتاة، أصحاب الحضارة الشامخة.

(1) سليمان الباروني، م. م. ص 98

(2) أحمد شوقي، أمير الشعراء دراسة ونصوص، دار صعب بيروت بط. 3، 1978. انظر، ص 440.

(1) الديوان، ص 126 - 127

تعتمد

فس

ناك ل قطر

تعتمد

فأخضر

عناعت

اة

تعتمد

1 فأمد ا نفوس

وب

نا كل جون

عد البر خضـ

الما قـ

وراقب نا المعاند بـ

الت ذرون

العيون

L

-386 -