سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١١

يُبنى هذا التكرار على التعداد والتفصيل رغبة من المخاطب في الإقناع والتأثير، فيُشكّل تكرارُ فعل تعممنا" إحدى عشرة مرة ما يُسمّى بالإطناب

(Redandance)، وقد يُحدِث هذا الإطناب نوعا من الملل لَدَى الْمُتلقي.

كما يتكرر حرف النداء "يا" ثلاث مرّات. ويعني هذا النَّدَاءُ " طلب المُتكلّم إقبال المُخاطب بحرف نائب مناب "أنادي" المنقول من الخبر إلى الإنشاء).

هناك تكون يا وطن المعالي عزيز العلم مجتمع النضار أَلا يَا قَوْمُ قد نمتم طويلا وهمتم بالجهالة في البرار (2)

ويُعبر حَرْف النداء على الخِطاب المُباشر للوطن وللقَوْم. فهو يَحْمِلُ هُموم

وطنه في كامل جوارحه وعواطفه لذلك كَرّر حرف النداء تعبيرا منه على آهة وقلق يَمْلان نفسه ويَمْلكان عليه أحاسيسه.

وفي

قصائد أخرى يُطنب الشاعر في تعداد أفعال المستعمر، مُتحدّثا عن

فضاضته، والعمل على تمزيق صفوف الشعوب العربية. يقول في مطلع

القصيد (3):

دُوَلٌ على قهر الأنام تحالفت فتَحَكَمَت فازدادت الآلام

يرقى الباروني بهذه الأبيات إلى دقة الوصف وجمالية التنضيد. فالنص الوصفي يَعْمَلُ على تحقيق الشعريّة، مُواءَمة مع النص السردي. يذكر الشاعر / السارد الدول الأوروبية المُستعمرة، ثم يشرع في تفصيل أعمالها. فينطلق من فعل تحالف" الذي تفيد حروف الزيادة فيه المشاركة أي المشاركة السلبية في نشر

(2) السيد أحمد الهاشمي، جواهر البلاغة في المعاني والبديع، شرح وتحقيق حسن أحمد، ص 65 - 66 (3) سليمان الباروني، آثاره، ص 92 - 93

(4)

ــت

فاش

اءت وما للمؤمنين سهـ

وغدت تقسم من بلاد اللـ ه ما قبضت مفاتيح البلاد ومزق بين المسلمي ـوا وتقاطعوا فاستضعفوا وبدا الموحد حيث حلّ يضـ

فتنافس

ــن خـ

-387 -