سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٣

ولن يكون تكرار حرف الميم "، خمسة عشر مرّة)، من جملة خمس وثلاثين (35) عبارة إلا توضيحا وتأكيدا على هذه الحالة. كما أنه من سمات حرف " الميم " أن يكون شديدا، ومَهْمُوسًا، لذلك دَلّ في هذا المقام على الشدّة، وعلى الألم في صَمْت.

ويُمكن تصنيف الأفعال إلى صنفين: أفعال فاعلة، " تحكم "، " قسم "، قبض "، " مزّق "، ونتيجة لهذه الأفعال ازدادت الآلام في حياة المسلمين الذين لا يملكون سلاحا. (بلا) (سهام) ومُزّقت صُفوفهم، مما أحدث بينهم خصاما بدا شديدا، لأنّهم وعوض أن يتحابوا ويتكتلوا تاهوا فى المناقشات، ونشر الكراهية.

ثم إن فعل غدا يدلّ على حركة حثيثة، وعلى رغبة شديدة في القيام بفعل "قسم"، ودلّ فعل "قبض على القوّة، أردفه الشاعر بفعل "مزّق" نتيجة لهذه القبضة من حديد التي تحكمت في المسلمين.

يمكن القول إذن إنّ للنصّ السّردي في القصيد مرجعية تاريخية، أساسها واقعية الأحداث التي بدا الشاعر فيها الشاعر حاقداً على أفعال المستعمر منددا بها. وهو في نفس الوقت مُتحمّس للمُستَعْمَر، مستاء لحاله. فيتعالقُ لذلك في هذه القطعة الوَصْفُ بالسَّرد نواة إسناديّة إسميّة هي المُسْنَد إليه، تلاها مُسند جاء نواة إسناديّة فعليّة، ومن بَعْدِها تتالت الأفعَالُ مُسندة إلى ضميري هيهم تحکمت، ازدادت … تنافسوا، تقاطعوا، فاستضعفوا … (2).

(2)

وفي قصيد آخر تدلّ صيغة التفضيل " الله أكبر " (3) على مَشاعِر وأحاسيس " الأنا " المنتصرة على العدوّ (1). والتي بدت مُمْتَنَة لله على ما أنعم به

(1) انظر العبارات "الأنام" تحكمت"، الألام"، "تقدم"، "ما"، و"ما"، المؤمنون"، "سم "مفاتيح"، "مزق"

المسلمون"، "خصام"، "الموحد"، "يضام". م. ن. (1) سليمان الباروني، آثاره، م. س. ص 106.

(T)

الله أكبر حارت الأفكار حكموا وظنوا أن حكمهم مضى

في حكمه سبحانه المختار وطغوا فغار الهنا فانهاروا

389 -