الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٣مثل موسيليني، كما يذكر شخصيات سياسية عايشها في عصره مثل السلطان
عبد الحميد، وسعد زغلول، والسّياسي مصطفى كامل، وباي تونس.
- النص "الجامع" والمقاربات التاريخية
أثبت الباروني من خلال النّصوص التي كتبها في الصحف، أو بعث بها إلى أصدقائه، أنّه نقل فعلا أخبار عصره وحاول أن يُسجلها باليوم، والشهر والسنة، مردفا إيّاها بالحديث عن موضوع الخبر، والتفاعل معه فحدثنا من خلال ما كتب من خطب، ورسائل، وإخوانيات عن بعض الأسماء، من تونس (الشيخ قابادو) والجزائر، (الشيخ محمد بن يوسف المغربي الميزابي المشهور الذي رآه في غرة رجب (1325 هـ) ومصر، (محمد عبده، والأفغاني، ومحمد رشيد (رضا) والعراق، الملك فيصل بن الحسين ومن اسطنبول، السلطان عبد الحميد) ومن دول أوروبيّة كذلك، مثل رسالته إلى امبراطور ألمانيا يطلب فيها منه الاعتراف بالحكومة الوطنية والأمارة).
وإضافة إلى الحديث عن هذه الشخصيات فإنّ المطلع على آثار الباروني يعتبره قد أرّخ من خلال ما كتب للدولة الرستمية، ولمدينة " تيهرت ". كما أنه حدثنا عن مظاهر التقدّم والحضارة في عصره مثل سكك الحديد التي نعتها بالحضارة الجديدة " الوابور " (سليمان الباروني، ص 2440). وبدا رحالة متنقلا ما بين الأقطار. ويتجلى ذلك من خلال ما تَحدّث عنه مثل جولة في رحاب المغرب العربي عن طريق مرسيليا، ومالطة، وتونس، والجزائر، ووهران ومدينة تلمسان، منتهى حدود الجزائر مِمّا يلي مملكة فاس.
(2) حررت بتاريخ 25 محرم الحرام 1331 هـ / 1912 م وفي الرسالة ما يشير إلى أن الباروني كان يومئذ أميرا، انظر ملف الباروني، دار المحفوظات التاريخية بطرابلس، نقلا عن سليمان الباروني، آثاره، ص 275.
399 -