الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٧يستهل أبياته بمدح الشيخ، فهو فخر للقضاء ومعدن للعرفان، سيأتينا يوم القيامة على قميصه دم الشهداء، ورائحته رائحة المسك، ثم ينتقل للحديث عن الغدر الذي تعرض له، فهو ليس جبان ولا مريض، ولكن يد الغدر قد طالته.
لا
ويقول أيضا (1):
صبر بعدك ما تطاول عمرنا والدمع ما امتد الزمان يسيل لا حزن لا والله لا والله لا لكن مثلك في الرجال قليل كيف التحزن جائز من مثلنا هلا له معنى وليس يزيل
يقسم الباروني بأن حزنه على القاضي ليس جزعاً ولكن أمثال هذا الرجل قلائل ويصعب تعويضهم، وهي قصيدة طويلة أيضا تناهز الأربعين بيتا ونيف. ومن القصائد التي تحمل معنى التأبين تلك التي كتبها في رثاء أستاذه الشيخ محمد النخلي، وهو أستاذه في التفسير أثناء دراسته في جامع الزيتونة في تونس، فقد بلغه نبأ وفاته عند وصوله إلى الشرق، فحزن عليه ورثاه بقصيدة
مطلعها (2):
سطا الموت وهو الصائل المتغطرس فأودى بأقطاب سموا وتنافسوا كأستاذنا النخلى من فجعت به مجالس قطر المغربين فعبسوا رحلت أبا عبد الإله مكرما ولم تشهد القوم الذين تجنسوا رحلت من الدنيا الدنيئة قاصدا مقام الخلود أهله لم يدنسوا
(1) نفسه، ص 50 (2) نفسه، ص 170
-817 -