سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٠

ثم يطلب الباروني عدم الاستعجاب من الأهمية التي حظي بها دفن مصطفي کامل، لأنه صاحب جريدة اللواء التي سعى من خلالها لتوحيد الصف وجمع الكلمة ورفع راية المجد عالية خفاقة، يقول (1):

لا تعجبن إذا القضية جاوزت حد المقام فذا المصاب دهانا صعب علينا رزء فقدك إذ علا دور المجد في صحف اللواء دعانا لا زال يخفق والشبيبة ترتقي والصيت يصعد والنفاق نهانا ما مات من ترك الشقيق مؤديا حق اللواء ولم يكن يتوانا ما غاب صنوك والرئاسة بعده لفريد إذ خدم الكمال مجانا والله يلهمك الرشاد ويرزقن صبرا ليذعن للرحيل عدانا

فهو يختم قصيدته بدعوة خليفة مصطفى كامل في رئاسة جريدة (اللواء) إلى تأدية الرسالة التي كان يحملها ويدعو الله أن يرزقه الصبر والتحمل على هذه الأمانة التي حملها.

ومن القصائد الجملية التي تحمل معنى العزاء تلك التي رثى بها الإسلام والحالة التي وصل إليها المسلمون، يقول (2):

قم يا محمد يا ختام المرسلين وانظر بعينك كيف حال المؤمنين تجد الأمور تحولت عن حالها والدين في عهد السياسة قد أهين حل الحرام بلا نصوص تقتفى واستهزاً العاصي بحال المتقين واستفحل الجهال واشتد البلا واستصغر العلماء حزب الأميين

(1) نفسه، ص 54

(1) نقبه صده

-817 -