الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥١ألفاظ متفقة في البناء، أو المعنى، تمثلت في قوله: (اشتاقت وبوجود واستعذبت) (الفرار، واعتذار
ونظم قصيدة أخرى في مصر ضمنها لرسالته المفصلة لما عاناه وقاساه
من المستعمر وأذنابه سواء في تونس، أو مصر، حيث قال في آخرها:
فناديت ولكن لا حياة ولا صدى فقلتُ ومني كان ينتثر الجمر اأحياء قومي في جفاء وغفلة أم أنتم بسجن أرضه سندس خضر يحيط بكم سور من الضغط محكم يهددكم زيد ويرعبكم بكر (1)
عبر الشاعر عن عواطفه ومشاعره بشدة، وافتتح حيرته بأداة السؤال الهمزة، وأتى لسؤاله بإجابة محتملة لكنها ليست مقننة، وإنما بصيغة افتراضية تمثلت في قوله: (أم أنتم بسجن ( … )، وبهذه الإجابة تحققت شعرية الأداة، لأنها انجرفت عن مهمتها التي وضعت لها في أصل اللغة.
وهذه الأبيات تكشف الحالة النفسية والشعورية للشاعر في استدعائه لبعض الكلمات التي تكشف عن تجربته ومعاناته من القمع (البوليس)، مثل يهددكم ويرعبكم، وزيد وبكر، والجمر، جفاء، وغفلة).
-2 - هل
حرف وضع لطلب التصديق الإيجابي، دون التصديق السلبي، ويراد بالاستفهام بها النفي (2) تأتي في المرتبة الثانية بعد الهمزة من بين أدوات السؤال المستخدمة في شعر الباروني، إذ وردت خمس عشرة مرة، أي بنسبة (13)
(1) الديوان، ص 227
(5) المغني اللبيب، ج 2، ص 349، 350
- ETV-