الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٠ما قلت ذا خجلاً ولا وجلاً ولا عيا ولكن المقام خطيرُ (1) إن إحساس الشاعر بالجالسين، أو ما يمكن أن يصدر عنهم من تعليقات في حال حدوثها كان إحساساً كبيراً، ولهذا استخدم الأداة (ماذا) للسؤال عن التوقعات التي إن حدثت ستلتصق بالشاعر.
لقد استخدم الشاعر كثيراً من الأفعال الماضية قصد تأكيد الفكرة من نظمه لهذه الأبيات التي أوضحت اللحظات التي عاشها خلال المقام الصعب الذي
وضع فيه.
وتكمن شعرية الأداة في وقوعها في أول النص، إذ أن السؤال صار شائعاً في كامله، والأداة انجرفت عن موضعها الطبعي في أصل اللغة، وذلك لعدم إيجاد إجابات محددة لها هنا.
9 - أي
بفتح الهمزة، وتشديد الياء اسم يأتي على خمسة أوجه من بينها أن يكون للاستفهام (2)، وقد وردت مرة واحدة في كامل أشعار الشاعر، أي بنسبة (0.8%)
تقريباً، وقد جعلها الباروني في رسالة وجهها إلى صديقه من الجزائر، فقال:
أي شيء عندنا أشهى لنا من لقاكم (حاشا) لو كان عسل نانا وصلكم عزماً على فم أحسن الأحوال في ذاك المحل (3)
إن موضوع المراسلات الإخوانية هو نوع من النثر الوجداني الذي يعبر عن حالة إعجاب أو تهنئة أو عتاب، لذلك فهي أشياء تثير أسئلة متكررة في
(1) الديوان، ص 22. (2) المغني اللبيب، ج 1، ص 77
(3) الديوان، ص 79.
-436 -