سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩

نفوس ترى حمل السلاح فريضة ترى الرمي حتما قبل أن يتفاقما لها همم عليا ترى الذل خمة ترى الذود عن أوطانها متحتما

بها من صناديد الحروب جحافل تسيل إذا ما قيل شدوا المحازما فويل لمن قد ساقه النحس نحوهم هم الحتف إن هزوا اللوا والعمائما

ومن أشهر أشعاره الوطنية التي تمتلئ قوة وعزما وتفيض - في الوقت نفسه - رقة وحنينا قصيدته التي يتحدّث فيها عن النذر الذي نذره ألا يحلق شعر رأسه حتى يخرج الغزاة الإيطاليون من بلاده، وقد بر بوعده:

هذا هو الشعر الذي وعليه أمطرت القنابل آليتُ أن يبقى إلى لنرى الغزاة على ضفاف ونرى طرابلس العزيزة تختال في برد الهنا وتسود أعلام الخليفة

أو هكذا يبقى إذا

شهد الحروب الهائلات

كالصواعق نازلات

أن يعبر الجند القناة النيل تف تك بالبغاة في ليال باهرات بالانتصار على الطغاة في البلاد الضائعات لم ننتصر حتى الممات

وله إلى جانب الشعر الوطني الذي طغى على إنتاجه الشعري. المدح والفخر والحنين إلى الوطن، ففي الفخر له قصيدة " لكم الطنافس ولى السيوف " التي يفخر فيها بتاريخه النضالي الذي أورثه النفي والغربة والفقر ولكنه بنى له مجدا تليدا رفع به مقامه في دنيا الخائنين والمداهنين والمتآمرين على الدين والوطن:

هي النوائب لي فلا أرضى بها للخاملين

العاكفين على اللذائذ في رضاء المشركين

24