الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣ألفان وخمسمائة وستة وستون ربية، كما يذكر أنه سيضع حجر الأساس للمدرسة في يوم المولد النبوي، تبركا، كما يشير في نفس الوثيقة إلى إنشاء المستشفى والمطبعة والجريدة، ويتأسف على مملكة ذات تاريخ عريق، ومجد تليد حيث يقول ما نصه: "إذ" من العار أن تكون مملكة ذات تاريخ جليل الشأن مشحونة بجميع الأمراض الفتاكة ولا مستشفى ولا طبيب ولا دواء فيها، ويقول:" ومن العيب أن يكون مذهب ومملكة لا مطبعة لهما، وكلما دعت الحاجة إلى طبع شيء ولو كانت رسالة قصيرة ترسل إلى الخارج … الخ "، وهكذا في معظم الوثائق يشيد بالشيخ اللمكي وما يتفضل به من أياد بيضاء لإتمام هذه المشاريع كما في وثيقة رقم (dsco 145) المؤرخة في 20 شوال 1348 هـ وهي وثائق عدة، عسى أن يقيض الله لها من يقوم بنشرها وإخراجها إلى النور مبينا ما ترمي إليه من أفكار عالية ورأى ثاقب. وقد كان من بعض أفكاره انشاء السدود المائية.
أما في رسالة إلى الشيخ سالم بن محمد الرواحي تحت عنوان: "الوزارة العُمانية الجليلة "1345 رقم (dsco 5668) بتاريخ 4 شوال 1347 هـ، يقول:" كنت كتبت إليك أن تطلع إخواننا حجاج عُمان والزنجبار على كتابي إلى حجاج إخواننا المغاربة، لكن لما اطلع عليه حضرة الإمام أعزه الله أمرني أن أكتب إليكم نسخة منه وهو هكذا في هذه الوثيقة يحث حجاج المغرب، وعُمان والزنجبار على الوحدة والوفاق، وعدم الخلاف في تلك البقاع الطاهرة. كما يحثهم على إظهار شأن المذهب الحق بمظهره الصحيح فيقول: "وليكن حضوركم إلى الحرم الشريف في وقت معلوم تتفقون عليه مع إخوانكم حجاج المشرق في عُمان، وتناصحوا وليرشد بعضكم بعضا في هذه المدة الوجيزة التي أنعم الله عليكم بالاجتماع فيها في أقدس بقاع الأرض وأطهرها؛ مهبط الوحي ومهد النبوة، والمطلع على هذه الوثيقة يجد فيها من النصائح والإرشادات شيئاً كثيراً، كقوله "واعتنوا بالنظافة في مأكلكم، ومشربكم، وملبسكم، ومسكنكم وأبدانكم"، وقوله "ولا
تنفروا أصحاب الفرق الأخرى من أنفسكم بعد إرشادكم إياهم إلى ما يسألونكم عنه من حقائق المذهب، وأحيلوا الجواب في ذلك إلى أعلمكم، ولا تغضبوا ولا تنازعوا أحداً لمجرد استفهامه منكم (1) وقد أورد صاحب غاية السلوان بعض مراسلاته للجرائد والمجلات العربية والإسلامية والعالمية في نحو من اثنين
وعشرين مجلة وجريدة كانت تنشر بعضا من مقالاته منها على سبيل المثال: جريدة العالم العربي جريدة الرابطة العربية جريدة الدفاع، جريدة الوقت، جريدة اللواء جريدة الصواب التي تصدر في تونس جريدة الشباب، جريدة المقطم، جريدة النور، جريدة الحياة الجزائرية جريدة وادي ميزاب، جريدة النيل، جريدة الأهالي، مجلة المنهاج، جريدة الأمة، جريدة البلاغ المصري، جريدة النهضة، جريدة الزمان، جريدة الرابطة العربية جريدة الأمة الجزائرية جريدة الألف الباء البغدادية، جريدة الجهاد (2).
هذا في مجال نشر العلم والمعرفة والفكر والسياسة ولا يخفى على المتتبع لسيرته وتحركاته ما كان يقوم به من سعي حثيث لجمع الكلمة وتوحيد الصف ورأب الصدع فمراسلاته السياسية، والإسلامية إلى علماء ورؤساء وملوك العالم، والهيئات العالمية شاهد على ذلك وقد اعترف له بذلك القريب والبعيد، أما الأعمال التي قام بها في هذا المجال
فيصل.
تقريبه بين الإمام الخليلي إمام مملكة عُمان والسلطان تيمور بن
وثائق رقمية واخرى مصورة بمكتبتي حمد سالم الرواحي ومحمد بن ناصر اللمكي بحوزة الباحث نسخة منها. (1) غاية السلوان 2524
81
A.