الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦ومع الشعاع رفعت صاعدة إلى عرش الإله مطالبي ومتابي أرجو من المولى قبول جميعها وشمول كل أقاربي وصحابي (1)
كان هذا في 16 ربيع الأنور 1344 هـ وفي 10 ربيع الثاني انعقد بأمر عظمة الإمام مؤتمر بهلا حضره أقطاب الأمة العُمانية من العلماء وقواد الجيوش ورؤساء القبائل وكان من بينهم الباروني باشا. وقد تداولوا فيه عن التدابير الواجب اتخاذها إزاء أزمة البلاد من عُمان (2).
رسالتان من الإمام الخليلي والسلطان تيمور بن فيصل:
الأولى من تيمور بن فيصل:
إلى سمو الملك علي بن الحسين وهذا نصها:
من تيمور بن فيصل إلى حضرة صاحب الشرف العالي أخينا الملك الشريف علي بن الحسين المحترم دام إقباله وإجلاله السلام عليكم و رحمة الله. أما بعد ..... فإن أخاكم يحمد الله جل شأنه في عزمه، وفضله تعالى يرجو أنكم في صحة تامة مؤيدين بروح من مالك الملك، متوجين بالفوز في كل حركة فيها راحة إخواننا المسلمين امنين. حامل كتابنا هذا هو الوجيه المحبوب لدى الدولتين المحترم الشيخ سليمان باشا الباروني أحد علماء مذهبنا، ومن رجال الإسلام المعروف لديكم شخصا، وعملا متوجه إلى ساحة ملككم مضحيا خدماته فيما فيه مصلحة الأمة الإسلامية، ولديه إخلاص كامل لسيادة والدكم والدنا، وقد أصحبناه كتابنا هذا؛ ليذوب عنا في عرض إحساساتنا، وتألمنا العظيم مما لا زلنا نسمعه من استمرار الحرب حول حرم الله المقدس بين أخوان مسلمين كلهم
يدينون بتعظيم بيت الله الحرام، وشعائره المقدسة فلا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم نسأله تعالى أن يلهم الجميع ما فيه حقن الدماء، وسرور العالم الإسلامي، ووقاية الأماكن المقدسة من كيد الكائدين، وحيث أن الحامل المذكور من الثقاة الأمناء عندنا فلا حاجة إلى التوصية على اعتماد ما يبديه لديكم من الفكر فيما فيه الصلاح، كما نلتمس من جلالتكم التنزل إلى تسهيل ما يعسر عليه في هذا السبيل؛ فإنه و أمثاله الذين حاربهم الدهر، ولا يزال حربا لهم ممن يجب أن تسهل السبل أمامهم؛ ليقوموا بخدماتهم الخيرية الإسلامية
وفي الختام أرجو دوام اتصال حبل المودة المتين وقبول احترامي الخالص
والسلام (1).
رمضان 1343 هـ
وفي نفس العام، وبعد أن رجع الباروني إلى مسقط، أرسل إليه الإمام محمد بن عبدالله الخليلي رسالة أخرى وهي تعبر عن نفسها شارحة موقف الإمام واهتمامه بقضايا الأمة الإسلامية، حيث رشحه لحضور المؤتمر الإسلامي الذي سيعقد في مصر أن ذاك غير أن الباروني لم يتيسر له حضور المؤتمر بسبب أن المستعمر في ذلك الوقت لم يسمح له بدخولها، وهذا نصها: بسم الله الرحمن الرحيم
من إمام المسلمين بعُمان / محمد بن عبدالله الخليلي، إلى جناب المجاهد في سبيل الله، الغيور في دين الله أخينا الشيخ سليمان الباروني – وفقه الله -، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
(1) المنهاج ج 1 ص 361، الباروني في اطوار حياته ج 2 ص 16 - 17 (2) المنهاج ج 1 361 - 362 البارني في اطوار حياته ج 2 16 - 18
86
سليمان باشا الباروني في أطوار حياته ج 2 ص (250 - 252) المنهاج ج 1 ص 288 غاية السلوان 46 - 48
AV