سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤

الغيور الشيخ سليمان باشا الباروني)، تحركت قريحته الوقادة، وارتجل هذه القصيدة، قائلاً:

قم سليمان في صلاح البلاد لا تبال بقول أهل الفساد إنما أنت عالم كيف أضحت أمم الغرب تزدي بالعباد هي بالعجز أم بجهل بنيها نالت المجد أم سمت بالرقاد كل صرح بدا بغير عماد تدك بعلم

لا

و

لكنها فأبذل النفس والنفيس وشمر واصرف الجهد من صميم الفؤاد رب أيّد إمامنا العدل وانصر و أجره من كيد كل معاد ذاك قطب الهدى الخليلي من قد نشر العدل والهنا في العباد (1)

كما تابعت الصحافة اليقظانية باهتمام كبير أنباء الإصلاحات التي تقوم بها السلطنة، والإمامة فجاء في أحد أعداد جريدة وادي ميزاب (العدد 79 في 20/ 4 / 1928 م مقالة تحت عنوان: النهضة العُمانية الحديثة): (هب الشعب العماني في جملة الشعوب العربية الشقيقة في هذه السنوات الأخيرة إلى الإصلاح والنهوض، و إدخال النظم العصرية الجديدة، التي لا تخرج عن دائرة الإسلام إلى داخل البلاد، وقد أنبأنا في وقته عما قامت به حكومة عظمة الإمام الخليلي من الإصلاحات العامة بتدابير وزيرها الأكبر الشيخ سليمان الباروني). ولا ننسى ما أزمعت عليه حكومة مسقط من إدخال كثير من الإصلاحات في بلادها (2).

اهتمت الصحافة اليقظانية بأخبار الشيخ الباروني باشا، الذي قلد منصب وزير الدولة في حكومة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي، تابعت الأنباء الواردة

(1) المصدر نفسه، ص 83 - 84. بو حجام، المصدر السابق، ص 86.

(2)

122

عنه، وسجلت و نشرت بعض التهاني التي تلقاها - شعراً ونثرا - بمناسبة تقلده الوزارة، نقلت بعض أنشطته في عُمان، وبعض إنجازاته هناك. كتبت جريدة وادي ميزاب (العدد 4 في 1022/ 8 (1926 مقالة تحت عنوان: سليمان باشا الباروني يعيّن وزيرا لمملكة عُمان، تطور عظيم بعُمان (جاء في آخر المقال: (وبلسان القطر الجزائري عموماً و وادي ميزاب خصوصاً، يرفع (وادي ميزاب) على كاهل التبجيل والاحترام إلى عظمة الإمام وعطوفة الشيخ الباروني وبلاد عُمان مراسم التهاني الفائقة بهذا التطور العظيم، و يرجو لهم من الله تعالى التوفيق والتسديد إلى أن يبلغوا بالعرب والبلاد العربية قمة المجد والفخار، حتى ترفل في حلل الجلال والكمال) (1).

كما نظم الشيخ عيسى بن صالح الطائي قاضي قضاة مسقط قصيدة هنا فيها سليمان الباروني بتقليده وزارة مملكة عُمان: من بين ما ورد فيها: أقومي إن للعليا رجالاً لهم في نيلها رأى وفكر لها نحروا الكرى بنصال عزم وفي وثباتها قصد وكرّ إذا ليل الغباوة مد سجفا جلاه منهم منهم علم وخبر فكم ظلمات جهل قد محوها كما يمحى من الأسفار سطر سليمان أقم للدين صرحا لقد أودى به طمع مضرّ لهم شأن وذكر

وجدد عهد من سلفوا ملوكا أئمتنا

،

تخيرك الإمام العدل فاخدم رضاه، واثبتن فلأنت بدر ولا تحجم إذا استعصى جهول تساوي فطعم الماء في الأفواه عذب وفي فم من به الأسقام مرّ

(1) المصدر نفسه، ص 90.

123

عنده

زيف وتبر