سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٣

ذلك العصر من أهل الرأي والفكر، الذين لم يتفهموا مسلك الرجل في قضايا

بعينها، فقد كان مثار جدل طوال حياته وحتى بعد وفاته.

ثاني عشر دعوة الباحثين إلى المزيد من تسليط الضوء على مثل هذه المواضيع لأنها من جهة تؤرخ للحوارات و النقاشات التي كانت تدور بين

الأعلام العرب والمسلمين في الماضي من جهة، ولكونها تؤسس لما ينبغي يكون عليه مستوى وأبعاد تلك الحركية الفكرية من جهة أخرى.

أن

مقدمة

الباروني مفكراً ومصلحاً

د. سعيد بن سليمان بن خلفان الوائلي ()

تتكوّن الشخصية الاعتبارية لدى أي فرد من الأفراد من عدة جوانب، وإن من أهم جوانبها ما تحمله من فكر وما تقوم به من دور، أما فكرها فإن له وحده مجالات لتحديد مكانته وتقدير ذاته وإعطاء وزنه وأهميته.

وأما الدور الإصلاحي فاعتماده على ما يبذله المصلح من تغيير ويقدمه من دعم لتقويم الطريق وتعديل الوضع وتحويل المعطيات للأفضل والأحسن.

ثم إن شخصية قيادية كشخصية سليمان باشا الباروني (ولد 1287 هـ / 1870 م - توفي 23 ربيع الأول 1359 هـ / 1940 م) وهو يعدّ فذا من أفذاذ العلماء في العالم الإسلامي، وزعيما من زعماء النهضة العربية الإسلامية الحديثة، شخصية كهذه لا بد لها من أن تتمتع بهذه الصفة المميزة في الفكر والإصلاح، وذلك حسب ما يرى من مكونات شخصيته والمقومات التي ساعدت في بناء ذاته.

وإن مما يعرفنا بفكره ودوره الإصلاحي: النظرة إلى مفردات بنائه الفكري فلكم البناء الذي أسهم بدوره في الإنتاج الإصلاحي، ومن أبرز تلك المفردات:

د. سعيد بن سليمان بن خلفان الوائلي وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، عُمان.

218

217