سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٥

أ- كتابات الباروني

إن من أهم التراث الفكري الذي خلفه سليمان باشا الباروني للمكتبة

الإسلامية والثقافية، المؤلفات التالية (1):

تعليقات على كتاب سلَّم العامة والمبتدئين إلى معرفة أئمة الدين، وسلَّم العامة والمبتدئين من تأليف والده الشيخ عبدالله بن يحيى الباروني (ت: 1332 هـ/ 1914 م) وهي عبارة عن رسالة في تاريخ أئمة الدين من مذهب الإباضية، قام الشيخ سليمان باشا بتحقيقها والتعليق عليها وإخراجها.

-

مؤلف في تاريخ أسرته، عنوانه مختصر تاريخ العائلة البارونية (مخ) .. ألف هذه السيرة الموجزة بناء على طلب الحاكم الإيطالي في طرابلس وبعثها إليه، وهي تتناول سيرة مختصرة عن أعلام أسرته ممن اشتهروا بالعلم

والسياسة والإصلاح، وكان تأليفه لها في إحدى قرى جبل نفوسة.

كتاب الأزهار الرياضية، في أئمة وملوك الإباضية جزءان وقيل ثلاثة أجزاء، لم يبق إلا الجزء الثاني الذي طبع، وهو كتاب في تاريخ الدولة الرستمية بديع في زمانه. قال عنه جبران محمد مسعود: " والكتاب في عمومه يؤكد على الحس التاريخي عند المؤلف، وغلبة هذا الحسّ على تفكيره في النثر التأليفي وعلى عنايته بإظهار مفاخر السلف والخلف (2).

(1) ينظر في ذلك: محمد بن موسى بابا عمي وآخرون، معجم أعلام الإباضية، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط 2، 1421 هـ / 2000 م، ج 2/ ص 206 - 208. وجبران محمد مسعود سليمان الباروني آثاره الدار العربية، ليبيا، 1991، ص 30 وما بعدها وسعيد بن محمد الهاشمي غاية السلوان في زيارة الباشا الباروني لغمان، ط 1، 1428 هـ / 2007 م، مسقط، ص 20 - 22. جبران، سليمان الباروني: آثاره، ص 347.

(2)

- وقد كان يحضّر المادة العلمية لكتاب عنوانه: تاريخ الحرب في طرابلس الغرب، غير أنه لم يتمه، وقد كان يشير إلى فكرة هذا الكتاب في بعض رسائله، وكان مما تركه وثائق رسمية في صناديق، قال عنها أبو اليقظان:

ووثائقه التاريخية الرسمية الحربية ملء نحو (4) صناديق مادة خام (1).

- له ديوان شعر، ظهرت طبعته الأولى عام 1326 هـ / 1908 م، حيث طبعه بنفسه أثناء إقامته بمصر بواسطة مطبعته البارونية، وتضمن هذا الديوان (128) قصيدة، وألحق به مجموعة من التقريظات لأدباء عصره من الليبيين والمصريين، ثم أعيدت طباعته سنة 1927 م بعناية ابنته السيدة زعيمة، وأضافت

إليه مجموعة من قصائده التي قالها أو نظمها بعد طباعته الأولى. (2) المقالات الصحفية كان الباروني شغوفا بالكتابة في الصحف، فقد أنشأ جريدة الأسد الإسلامي عام 1906 م، وكتب فيها مجموعة من المقالات الفكرية، وشخّص فيها تطلعاته وأفكاره، واستنهض فيها الصحوة العربية … يقول مؤلف كتاب صحافة ليبيا في نصف قرن في وصفها: وجريدته ذات أربع صفحات فساح عراض. كل صفحة ملؤها خمسة أنهر من الكلام المتدفق الرقراق، فهو كاتب مسترسل، يندفع معبرا عن عقيدته، ومن وراء العقيدة قلم، أو قل من وراء القلم عقيدة وفكرة، وحرر جريدته بأسلوب سهل بعيد عن التكلف، و نبرات السجع وأشواكه، سطر مقالاتها ببيان واضح، ولم يلجأ إلى الزخرفة والهلهلة (3). وقد كان من أهم عناوين مقالاته الجامعة الإسلامية وأوروبا والمذاهب الإسلامية التي كان صداها كبيرا جدا (4).

19

أبو اليقظان الحاج إبراهيم سليمان الباروني باشا في أطوار حياته الدار العُمانية، مسقط، د. ت، ج 1 ص 49.

الهاشمي، غاية السلوان، ص 22. جيران، سليمان الباروني آثاره، ص 286 - 287 الهاشمي، غاية السلوان، ص 23.

222

221