الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٠لإزالته من وجه؟ على فرض إمكان التوحيد فأي طريق يسهل الحصول على النتيجة المطلوبة، وأي بلد يليق فيه إبراز هذا الأمر وفي كم سنة ينتج وكم يلزم له من المال تقريبا وكيف يكون ترتيب العمل فيه؟ وعلى كل حال فما الحكم في الساعي في هذا الأمر شرعا وسياسة مصلح أم مفسد؟ (1).
21
وقد كانت إجابة الإمام السالمي ورده عليه بقوله:
" قد نظرنا في الجامعة الإسلامية فإذا فيها كشف الغطا عن حقيقة الواقع، فلله ذلك الفكر المبدئ لتلك الحقائق. نعم نوافق أن منشأ التشتيت اختلاف المذاهب وتشعب الآراء وهو السبب الأعظم في افتراق الأمة على حسب ما اقتضاه نظركم الواسع فى بيان الجامعة الإسلامية (2).
هذا كان جانبا من اهتماماته بالإضافة إلى اهتمامه بالجهاد ومواجهة الاستعمار في مواقفه كلها، واهتمامه بالدور الإصلاحي الذي يقوم به، في مختلف أماكن وجوده من أجل خدمة الدين والمصلحة الاجتماعية.
ثانيا: الباروني مصلحاً
كما قلنا في الجانب الفكري، نقول في الجانب الإصلاحي، حيث كانت المرجعية الدينية والغذاء الإيماني الذي تشربه الباروني في تنشئته من أهم عوامل دوره الإصلاحي، سواء أكان في ميادين علمية أو في مجالات اجتماعية. وقبل أن نتناول عناصر هذا المحاور، لنا أن نقف وقفة تأمل في بعض الأمور التي تدلل على دوره الإصلاحي وعلى إبراز ما قام به من إسهام في الإصلاح بصورة عامة، فإنّ مما يشهد له بذلك ما تقلده من أوسمة، وما تولاه من وظائف وأنصبة. الأوسمة والتقديرات التي نالها (1): 1. نيشان البحرية الذهبي العثماني. الرصيعة العثمانية.
-
نيشان الجندية العثماني.
4. نيشان الصليب النمساوي الأعلى.
ه نيشان الصليب الألماني الأعلى.
7
النيشان الهاشمي
النيشان السعيدي.
النيشان العُماني.
(2)
(1) السالمي، الإمام نور الدين العقد الثمين مكتبة الضامري، السيب، ط 1، 1413 هـ / 1993 م، ج 1/ ص 126. ن. م، نفس الجزء والصفحة.
ا عمي وآخرون، معجم أعلام الإباضية، ج 2 ص 208. و المعولي، الباروني وآراؤه، ص 52 ..
231
232