سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢١

- الوظائف التي تقلدها أو تولاها تطوعا (1): 1 نائباً عن جبل نفوسه بليبيا في أول مجلس نيابي عثماني.

رئيساً للحكومة الوطنية في طرابلس سنة 1912 م تطوعا.

عضواً في مجلس الشيوخ العثماني سنة 1912 م. مندوباً للجهاد من جهة برقة إلى طرابلس سنة 1915 م. والي وكومندان ولاية طرابلس الغرب سنة 1916 م.

عضوا في الجمهورية الطرابلسية سنة 1918 م. . رئيسا لأول وزارة عصرية في حكومة الإمام الخليلي. . مستشارا لسلطان مسقط عُمان سنة 1938 م.

وسوف نقف لرؤية الجانب الإصلاحي في شخصية الباروني عند العناصر التالية:

- الإصلاح العلمي - الإصلاح الاجتماعي أ- الإصلاح العلمي

- الإصلاح السياسي

أسهم الباروني في إثراء الحركة العلمية إسهاما بارزا، وذلك نظرا لما قام به من مشاركات في المجالات العلمية التي وجد فيها، بالإضافة إلى استفادته من الظروف المهيأة له حسب ما مر من دور ووظائف ومناصب حل بها، وقد قام بتأسيس منشآت علمية في سبيل الإصلاح المنشود في هذا المجال، من ذلك:

(1)

بابا عمي وآخرون، معجم أعلام الإباضية، ج 2/ ص 208. و المعولي، الباروني وآراؤه، ص 52 ..

1 - المدارس البارونية

واهتمامه بتأسيس صروح علمية نابع من إدراكه لقيمة المدرسة وما تحمله من دور إصلاحي في مجالي العلم والعمل، فكيف إذا صاحبها توفر دور الكتاب (المكتبة) كرافد لأساس العلم والمعرفة، تلك المصاحبة سوف يكون لها أبلغ الأثر في تكوين الجيل الصالح، وقد أنشأ:

- المدرسة البارونية ومكتبتها في يفرن شيد سليمان باشا مدرسة على أنقاض مدرسة قديمة جدد بناءها حوالي 1322 هـ / 1904 م، وقد أوقفت لها أوقافا كثيرة بتونس والقاهرة، وكانت هذه المدرسة تحت إشراف والده الشيخ عبدالله الباروني، الذي كان يدرس بها القرآن والحديث وأصول الفقه وعلوم البلاغة والصرف والمنطق واللغة وقد التحق بها عدد كبير من الطلبة، كما أنشأ بجانبها مكتبة تابعة لها أخذت نفس التسمية فسميت المكتبة البارونية، وزودها بأمهات الكتب في التاريخ ومختلف العلوم (1). - المدرسة البارونية بسمائل من عُمان، حيث كان يسعى إلى أن تدرس المناهج الحديثة ويجلب المعلمون من الخارج، ليكون التدريس وفق الأسلوب والأدوات المناسبة مع العصر ومتطلباته (2). - المطبعة البارونية

تعد من الأعمال الإصلاحية التي رجا بإنشائها أن تكون خادمة للعلم والدين ناشرة للمعرفة والأدب مساهمة بكل ما فيه نفع وإرشاد للأمة والمجتمع، وقد أنشأها بالقاهرة في سنة 1325 هـ / 1907 م، وأسماها (مطبعة الأزهار

المعولي الباروني وآراؤه، ص 150.

المي، غاية السلوان، ص 59 - 60

6

234

233