الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٥التنصير - يفيد بها العالم الإسلامي كله مشرقاً ومغرباً، ويكون الصداقات علماء الإسلام هنا وهناك (1). فعمل الباروني على:
مع
إنشاء مطبعة الأزهار البارونية فى القاهرة، سنة 1324 هـ /1906 م، التي أصبحت الوسيلة العظمى في نشر أفكاره حبرا ناطقا على ورق، نشر بها في مدة وجيزة نفائس كتب الحديث والتاريخ والأدب للمغاربة والعمانيين، مما يدل على انشغاله بأوضاع عُمان وأهله وهو ينظر إلى النهضة في الهند وأوضاع العرب في الجزيرة والغرب الإسلامي (2). فكان من هذا الإنتاج ما يأتي: الجزءان الثاني والثالث من "وفاء" الضمانة بأداء الأمانة" (3)، وحاشية الشيخ السالمي على مسند الربيع بن حبيب في الحديث (4)، والجزء الثاني من الأزهار الرياضية في أيمة وملوك "الإباضية في التاريخ ()، وديوان الباروني (1) وديوان السيف النقاد للشيخ الحضرمي (7)، وديوان القلائد الدرية في مدح خير البرية (8)، وكتاب "الأمالي والذيل والنوادر " (1).
(1) ينظر: محمد ناصر، تراثنا الإسلامي، ص 22 - 23 سليمان الباروني، صفحات خالدة من الجهاد، ص 27.
(1)
(2)
(P)
في الحديث الشريف، لمؤلفه الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش القطب طبعا جميلا على ورق نقي، ثمنه من المطبعة البارونية بمصر: 25 قرشا ومن مكتبة السيد يوسف بن مسعود بقسنطينة الجزائر بـ 9 فرنكات ينظر سليمان الباروني، صفحات
خالدة، ص 50.
(4) معتمد الإباضية في الحديث. في تاريخ الدولة الرستمية، أول دولة في التاريخ الإسلامي في المغرب الأوسط الجزائر حقق وفهرس من الأساتذة: أحمد كروم و عمر بازين ومصطفى بن دريسو، قدمه: د. إبراهيم بن بكير بحاز والشيخ أحمد بن سعود السيابي، ط، 1423 هـ / 2002 م، طبع دار البعث، قسنطينة الجزائر. (1) ديوان شعر للشيخ سليمان الباروني باشا، طبعه سنة 1326 هـ / 1908 م. () نظم أبو محمد إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي (ت) نحو 475 هـ / 1082 م)، ولد بحضرموت، واستعان بالخليل بن شاذان الإمام الإباضي بعمان، فأعانه بجند ومال، فاستولى حضرموت باسم الخليل عاملا عليها، وأقره الإمام راشد بن سعيد، ثم قلد أمر الإمامة بعد ذلك، وكان شاعرا. ينظر: علي أكبر ضيائي، معجم مصادر الإباضية، ط 2، الناشر مؤسسة الهدى للنشر والتوزيع، 1424 هـ 2003 م، ص 283 (1) قصائد في مدح خير البرية، صلى الله عليه وسلّم للشيخ عيسى التتدمرتي النفوسي. (1) الله أبو علي إسماعيل بن القاسم البغدادي، في الأدب، طبع على نفقة السيد إسماعيل بن يوسف بن دياب، تاجر بال فحامين ثمنه 50 قرشا. ينظر: سليمان الباروني، صفحات خالدة، ص 51
بمصر،
مؤقتا
" الأسد الإسلامي "، جريدة دينية سياسية أدبية أسبوعية، طبعت
كذلك (1)، بمصر صدر العدد الأول منها في سنة إنشاء المطبعة في 1325 هـ / 1906 م، صاحبها ومحرّرها هو نفسه عنوانها: شارع محمد علي القاهرة (2). ولم يصدر منها إلا ثلاثة أعداد بسبب التضييق على الجرائد الحرّة. أشار في افتتاحيتها إلى أهداف الجريدة، فإن خطته خطة سكون واعتدال، كغيرها من الجرائد المسالمة وإن خالف ذلك ما يتبادر مما يرمي إليه ظاهر عبارة العنوان - يبدل النصح لأمة الإسلام ويدلها على ما يعود عليها بالنفع العاجل والأجل، والتقدم في مباراة الأمم الحيّة ومزاحمتها في معترك الحياة
الهنيئة.
ينبه أوربا إلى ما يراه صالحا ضامنا للسلم والاطمئنان لائقا بها مما يختص بمعاملة أهل الإسلام إن قبلت الرشد. لا يألو جهدا في الدفاع عن الإسلام وحقوقه أينما وجد وحيث كان، لا يتقيد بقطر دون آخر على حسب ما يقتضيه لا يتعرّض للشخصيات إلا فيما يكون عائداً للمصلحة العامة.
يوجه العناية التامة إلى البحث عن كلّ ما يراه مصلحا لشؤون الدولة الإسلامية العظمى فى الولايات، وعلى الخصوص الولاية الطرابلسية، أداء لحق الوطن، إذ كانت أمة منحطة عن جاراتها مصر وتونس في المعارف والعمران،
(1) يظهر أنه كان يأمل أن تطبع في طرابلس ليبيا، لتقريبها للقراء هناك. (2) مما كتب على واجهة العدد الثالث: اشتراكات الأسد: 50 في السنة تدفع مقدما داخل القطر، 60 خارج القطر أو 15 فرنكا، يرسل الأسد الإسلامي بنصف القيمة لمؤذني الجوامع، وتلامذة المدارس وطنية العلم بالأزهر الشريف وغيره من المعاهد العلمية كجامع الزيتونة الأعظم بتونس. ومما في متنها: " قول سيد البشر عليه السلام " الدين النصيحة "، فاستخرت الله تعالى على إنشاء "الأسد الإسلامي" وإصداره أسبوعيا مؤقنا في مصر، ..... ، أرتاد له دار إقامة تناسب مشربه فيصير فيها يوميا، إن شاء الله، ولا أراها إلا مصر دار النهضة دار الحرية ". ينظر: الباروني، صفحات خالدة، ص 12.
11
262
261