سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٦

الجدير بالذكر أن الباروني زار معظم البلاد العربية والإسلامية وبعض الدول الأوروبية، وترك فيها بصماته، كما أن البلدان التي لم يزرها بشخصه فقد زارها بفكره ومبادئه وعلمه.

رحلات الباروني

وأثرها في التغيير الاجتماعي لحياة الشعوب

337

مقدمة

الحاج أحمد حمو كروم (*)

تعتبر الرحلات مدرسة من المدارس التي تساهم في تكوين شخصية الإنسان وتغيير ملامحه وتقوية الإيمان فيه والرفع من مستواه الفكري … ويختلف تأثير الرحلة في النفس الإنسانية حسب مراحل عمر صاحبها التي مارس فيها هذه التجربة المجيدة في الحياة.

ولذلك نجد القرآن الكريم يرشدنا إلى الرحلة في سبيل التعرف والاستكشاف حتى لا تفوتنا آثارها الإيجابية فى تطهير القلوب وتنمية العقول. قال الله تعالى: «أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ» [الحج: 46].

وقد أمرنا الله بهذه الرحلات الإيمانية من أجل تعظيم الله تعالى في حقيقة البعث يوم القيامة: "قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [العنكبوت 20]

والرسول يحثنا على الرحلة في طلب العلم وهو يقول: «اطلبوا العلم

ولو بالصين» [الربيع رقم: 18]

(0) الحاج أحمد حمو كروم، جامعة المرقب، ليبيا.

338