الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٢2 - علاقته بالشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن يوسف
اطفيش (1305 - 1385 هـ)، الذي أخذ مبادئ العلم ببلدته بني يزقن عن القطب، وعن الحاج إبراهيم زرقون: (ت: 1341 هـ / 1922 م)، ثم سافر إلى تونس فكان من مؤسسي حزب الدستور التونسي. ثم أبعد عن تونس، فاختار التوجه إلى القاهرة، فاستقرَّ بها، وشرع في أداء رسالته ونشاطه، في التأليف والتحقيق والطبع والفتوى. قام بطبع وتحقيق العديد من مؤلفات القطب. وله مؤلفات خاصة منها: "الدعاية إلى سبيل المؤمنين"، و "موجز" تاريخ الإباضية"، ورسالة "الفرق بين الإباضية والخوارج"، وغيرها (1).
كان أبو أسحاق من أعز أصدقاء الباروني الذين تشابهت صفحات کفاهم، بداية من جلوسهما جنبا إلى جنب ينهلان من معين القطب، مرورا بتعرضهما إلى النفي من قبل السلطات الاستعمارية، وتنقلهما عبر العديد من البلدان العربية والإسلامية، ووصولا إلى تكرم العائلة البوسعيدية باستقبالهما في أرض عُمان، فوجدا فيها فسحة للعمل في سبيل إعادة مجد الأمة الإسلامية، وتحرير بلدانها من وطأة القوى الاستعمارية، كما قام كل منهما حين نزولهما بمصر بطبع التراث الإباضي وبخاصة تركة شيخهما قطب الأئمة.
لم تنقطع المراسلة بين العالمين طوال فترة جهادهما، وتخليدا لأعمال الباروني ووفاء لواجب الصداقة التي كانت تجمعهما فقد قام أبو إسحاق بتصدير كتاب أبي القاسم الباروني حول حياة سليمان الباروني بمقدمة ذكر فيها صفحات
مشرقة من حياة وجهاد الباروني (1) كما افتتح كتاب زعيمة الباروني حول صفحات خالدة من جهاد وسيرة أبيها بكلمة وفاء واعتراف (2).
لما أصدرت السلطات الفرنسية سنة 1342 هـ / 1923 م حكما بإبعاد أبي
إسحاق من تونس واختار القاهرة، حاول التوسط للباروني الذي كان بمرسيبيا لدى الوزارة في مصر بغية استقباله بأراضيها لأجل الاستقرار بها هو وعائلته، غير أن تحكّم القوى العظمى في مستعمراتها ومحمياتها حال دون إجابة الطلب (3).
علاقته بالحاج عمر بن إبراهيم العنق و 1882/ 51300 مت:
1375 هـ / 1956 م): علم من أعلام التربية والإصلاح بدأ دراسته بمدينة قسنطينة، ثم أكمل حفظ القرآن بمسقط رأسه القرارة، ليتوجه بعدها إلى معهد القطب ببني يسجن للاستزادة من المعارف سنة 1315 هـ / 1897 م، واشتغل بعد انتهاءه من الدراسة بالتجارة في مدينة تبسة. رغم انقطاع الحاج عمر العنق عن مجال التعليم وانشغاله بالتجارة إلا أنه كان وفيا للصداقة التي كانت تجمعه مع أقرانه في معهد القطب، ومن أبرز هؤلاء سليمان الباروني، حيث لم تنقطع المراسلة بينهما واستمرت إلى آخر
حياته (4).
ينظر ترجمته في أبو اليقظان ملحق السير، (مخ)، 343؛ جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية، رقم 37
(1)
(1) أبو القاسم الباروني: حياة سليمان باشا الباروني، مقدمة أبي إسحاق اطفيش، ص 12 - 18. زعيمة سليمان الباروني صفحات خالدة من الجهاد كلمة الأستاذ أبي إسحاق إبراهيم اطفيش)، ص 1. (3) أبو اليقظان: سليمان الباروني، 1392/ 10 - 193) جمعية التراث معجم أعلام الإباضية، رقم 37. (4) أبو اليقظان: سليمان الباروني، 57/ 1 - 58
386
385
(")