الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٦في هذه الربوع عمل الباروني على التوفيق بين الإمام الخليلي والسلطان
تيمور. وأخذ في تنظيم مملكة عُمان، فوضع مخططات في مجالات مختلفة. تمكن من إنجاز أعمال جليلة، منها إنشاء مدرسة نظامية في سمائل. وفي المجال الدبلوماسي اختاره السلطان تيمور لحمل رسالتين؛ واحدة إلى ملك نجد عبد العزيز آل سعود و أخرى إلى ملك الحجاز الحسين بن علي من أجل التوسط في إيقاف الحرب التي قامت بينهما. إضافة إلى هذا، عين الباروني رئيسا للوزراء ومستشار الحكومة لدى حاكم مسقط.
وأصيب بحمى الملاريا وهو بأرض عُمان، فقصد العراق للعلاج، ومنها
إلى بومباي في الهند عام 1940 م، حيث كانت وفاته في السنة نفسها.
خلف الباروني آثارا علمية حصرها الدارسون في جريدة الأسد الإسلامي التي أصدرها سنة 1906 م، وجريدة الباروني في إسطنبول عام 1918 م. إضافة إلى ديوان شعر، وكتاب الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية، ج 2، ورسالة مختصر تاريخ العائلة البارونية، ألفها بطلب من أحد المستشرقين. وله تعليقات على كتاب والده الموسوم بـ: سلّم العامة والمبتدئين إلى معرفة أئمة الدين وهو في سير وتاريخ أئمة المذهب الإباضي .. وله أيضا مقالات في مجلات وجرائد مختلفة، منها: دار الخلافة و الفتح والأخبار والمنهاج وصحف أبي اليقظان (1).
(1) سليمان الباروني باشا في أطوار حياته كله؛ وحياة سليمان باشا الباروني زعيم المجاهدين الطرابلسيين كله؛ ودليل المؤلفين العرب الليبيين: ص 4147 والأعلام (قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين:): م، ص 129 130؛ وموسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين: م 3، ص 70 - 83
-01 -