الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٥غير خاف كل ما منه بدا من عزوم زلزلت قلب العدى إن في العرب بقايا عرفت فضله حقا وما عنه ثبت فاصطفته للمعالي مذ رأت سعيه في رفع رايات السلام يا سليمان عظيم العظما طائر الصيت بأرض وسما يا شريف النفس يا عزّ الحمى يا بروني روني أهنيك دوام لك في الكون مقام وجلال وأياد توسع الخلق نوال وزئير يذر الشم رمال وسياسات فعال وكلام (1)
ثانياً: قصيدة للباروني (3)
أورد أبو إسحاق جزءا من قصيدة للباروني ألقاها بعد خطبة خطبها في يوم جمعة من شهر ربيع الأول (1344 هـ) بالجامع الأعظم بنزوى، حضرها جمهور من عامة الناس وخاصتهم، من بينهم الإمام الخليلي. يقول أبو إسحاق عن هذه القصيدة " كان لها في النفوس وقع عظيم، وتأثير جسيم، وقد جمعت من غرر الحكم والنصائح ما يشهد بصراحة الناظم، وإخلاصه للأمة جمعاء؛ حيث لم يأل جهدا في إسداء النصح لعموم أمراء الجزيرة العربية، وإغرائهم على اجتماع الكلمة واتحادهم يدا واحدة (3). وعن القصيدة نفسها يقول الشيخ أبو اليقظان: " أفرغ فيها آراءه السياسية إزاء المشاكل الراهنة كتوجيهات لعظمة الإمام، ليتوخاها في سياسته الداخلية والخارجية، وكمنهاج للسير بدولة الإمامة إلى الأمام (4).
* (4)
والقصيدة يمدح فيها الإمام الخليلي الذي وجد عنده كل الترحاب، يذكر
فضائله، ويوضح له السبيل الأقوم للنهوض بالبلاد. يقول:
(1) المنهاج: ج 1 و 2 - م 2 - محرم وصفر 1345 هـ - ص 29 - 31 وردت ضمن مقال عنوانه: (عُمان) بقلم أبي إسحاق أطفيش. ينظر المنهاج: ج ه، م 1، جمادى الأولى 1344 ها
(5)
ص 277 - 279
(3) المصدر نفسه: ص 277
(4) سليمان الباروني باشا في أطوار حياته ج 2، ص 12