سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٧

إن الخليفة لا يكون حماية بل هو حامي المسلمين منار ليس الخليفة من يكون عبارة عن هيكل شبه القبور يزار إن الخليفة لا يكون منافقا أو ملحدا أو خائنا غدار إن الخليفة ناظم الدنيا وحا مي الدين وهو المؤمن المختار إن الخليفة لا يقيّد بالعهو د عن الجهاد كما يشا الكفار (1)

(Y)،

رابعاً مضار المعاهدة الإنكليزية السعودية للإسلام (2)

أجاب الباروني بهذا المقال عن مقال نشر في جريدة أم القرى السعودية بتاريخ 29 رمضان 1346 هـ)، تضمن توجيه سباب للباروني ولجريدة ألف باء، ولجريدتين تصدران في الهند، بدافع الاعتقاد السيّئ فيما كُتب حول المملكة العربية السعودية. لقد فضح الباروني خلفيات هذه المعاهدة حتى يكون الناس على بينة.

بداية أفصح عن المعطيات الأولى التي كانت وراء ما ذكرته الجريدة السعودية، وكان منطلق استفساره بدافع الغيرة على حرمات الله. وقد ردّ بكل أدب لأنه صاحب عقيدة راسخة، مستدلاً بشاهد من الحديث الشريف ليبيّن أنه ليس من صفات المؤمن الشتم. دعته الضرورة إلى توجيه النّصح إلى حكّام المسلمين، إذ أنكر عليهم تهاونهم في أمر الدين (3). يقول الباروني: " هل يشتم ويلعن مسلم ساءه خبر شنيع بلغه وقوعه في بيت الله المقدّس، فكتب يستفهم عن حقيقته متمنيا كونه كذبا، محسنا الظن بملك الحجاز. هذا ما نترك الجواب عنه للمنصفين … أمّا الشتم خصوصا ممن كان وراء البحار فمعلوم أنه سلاح العاجزين، وليس من صفات المؤمنين؛ قال عليه السّلام: (ليس المؤمن بالطعان

(1) ديوان الباروني: ج 2 / ص 222 - 224

(1) المنهاج: ج 1 و 2 - م 4 - محرم 1347 هـ - ص 2 - 22. (3) سليمان الباروني، آثاره: ص 332 - 334.

-77 -