الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٨ولا اللعان ولا الفحاش ولا البذيئ. ونحن والله الحمد … إيماننا راسخ، وعقيدتنا في التوحيد لا تتزعزع، فليتيقن هذا الكاتب أنّ اللعن لا يضر الباروني وغيره من المسلمين عن التكلّم فيما فيه جلب نفع، أو دفع ضرّ عن بلد الله الأمين وبيته الشريف … ولا يمكنهم أن يطمئنوا لأحد قط من أمراء وملوك هذا الزمان، فيما يتعلق بأمور دينهم؛ فقد خانهم الاعتماد على الرّجال والظَّنَّ الحسن بهم مرارا من ابتداء الحرب الكبرى إلى الآن، والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين … فيلزم الملك ابن السعود وهو اليوم أمين المسلمين على قبلتهم المقدسة، أن لا يرضى ذلك لأن الراضي بالشيء كفاعله … " (1).
خامساً: وثائق تاريخية (2)
بعث الباروني بثلاث رسائل إلى (المنهاج)، تفيد اثنتان منها خبر وفوده إلى أرض الحجاز، مبعوثا من قبل السلطان تيمور بن فيصل، من أجل الوساطة للصلح رجاء إيقاف الحرب بين سلطان نجد عبد العزيز بن عبد الرحمن وملك الحجاز علي بن الحسين وهذه المهمة التي كلف بها تعد من أهم الأعمال التي قام بها وهو في عُمان، وتعكس هاتان الرّسالتان مدى المنزله التي حازها الباروني عند حاكم عُمان.
جاء في الرسالة الموجهة إلى سلطان نجد ما نصه: " … الباعث على تحرير طرسنا هذا الودادي، هو أنّ حامله جناب الشيخ الجليل عندنا سليمان باشا أحد رجال الإسلام ومن علماء مذهبنا … وحيث إن حامل كتابنا هذا
الياروني، هو على ما نحن عليه من الكدر، كلفناه بأن يعرب لعظمتكم عن إحساساتنا الدينية توضيحا لما كتبناه هنا؛ فالمرجو اعتماد كلامه في هذا الصدد، فإنّه الثّقة
(1) المنهاج ج 1 و 2 - م 4 - محرم 1347 هـ - ص 2 - 6.
(1) المنهاج: ج 3 - م 1 - ربيع الأول 1344 هـ - ص 169 - 172
-63 -