بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١١

ابن رشد» وكتابه (بداية المجتهد)

11

ولا نكاد نجد إرهاصًا في المقارنة بين العائلات القانونية إلا في مؤلف وحيد هو الإعلام بمناقب الإسلام لأبي الحسن العامري». فقد تخطى هذا المفكر ـ كما يقول صلاح الناهي - حدود علم الخلاف فيما بين المذاهب الاسلامية إلى آفاق الموازنة بين الشرع الإسلامي، وشرائع بعض الأمم الأخرى من حيث الأسس والروح، والمنهج وبعض المبادئ العامة.

(2)

ابن رشد» وكتابه (بداية المجتهد)

ابن رشد الحفيد رجل ملأ الدنيا وشغل الناس - ولا يزال - ولا أظن فيلسوفا عربيًا له حضور في أهم اللغات العالمية مثل «ابن رشد» (1)، وقد قيل عنه لابن رشد ثلاثة جوازات سفر: عربي وعبري

ولاتيني وينبغي أخذ الثلاثة الثلاثة في الاعتبار وقد يكون ذلك صحيحًا للبحث عن ابن رشد التاريخي. أما «ابن رشد» الفيلسوف والطبيب والفقيه فإنه يقرأ في لسان قومه وفي عربية قرآنه، رغم ما كتب عنه بأكثر من عشرين لغة عالمية.

ولد «ابن رشد» في قرطبة عام 520 هـ / 1126 ميلادية، لأب فقيه وجد كان شيخ المالكية في زمانه، وفي بيئة يسيطر عليها في العقيدة المذهب

(1)

مائة

في الفهرست الشامل الذي قدمه «جورج قنواتي» عما كتب عن «ابن رشد» أكثر من وخمسين عملا وذلك حتى عام 1978، فإذا أضفنا إليه ما كتب كروس ايرنانديز الإسباني عن الكتابات حول «ابن رشد» حتى عام 1986 نجدها ترتفع إلى مائتين بعد حذف المكررات وأظنها الآن تتجاوز الثلاثمائة خاصة بعد الاحتفال المئوي

بـ «ابن رشد»، وبعد صدور العديد من الكتابات والأطروحات الجامعية عنه.