بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

126

بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12

و «الغسل ينطلق في كلام العرب على المعنيين جميعًا على حد سواء. المسألة الثانية: اختلفوا هل من شروط هذه الطهارة النية أم لا؟) كاختلافهم في الوضوء، فذهب مالك والشافعي وأحمد وأبو ثور وداود وأصحابه إلى أنّ النية من شروطها (17)، وذهب أبو حنيفة وأصحابه والثوري إلى أنّها تجزئ بغير نية كالحال في الوضوء عندهم

:

(18)

وسبب اختلافهم في الطهر هو بعينه سبب اختلافهم في الوضوء، وقد تقدم ذلك (19).

المسألة الثالثة: اختلفوا في المضمضة والاستنشاق (0) في هذه الطهارة أيضًا كاختلافهم فيهما في الوضوء، أعني: هل هما واجبان فيها أم لا؟ فذهب

:50

أجمع الإباضية على أن النية من واجبات الغسل الجنابة أو لجمعة مع التمييز بينهما في النية وهي فرض في جميع الطاعات، للأصل. وهو موافق لمالك

والشافعي وأحمد. (شرح النيل: 279/ 1)، مصـ النيل: 179/ 1، منهج الطالبين: 207/ 2، 213 - 216، مكتب الإفتاء

(001

أجمع الإباضية على أن المضمضة والاستنشاق واجبان في الغسل خلافًا لجمهور الفقهاء ممن يرى أنها سنة كالوضوء وخلافًا للأمامية. (شرح النيل: منهج الطالبين: 439/ 2، 562).

،180 - 179/ 1

أجمع فقهاء الإمامية على أنّ النية من واجبات الغسل التي يتوقف صحته عليها كما في كلّ عبادة مقارنة له عند أول الاغتسال، ويجب استدامة حكمها إلى الفراغ منه. (كشف اللثام 2: 12 - 13، جواهر الکلام: 78 - 79، مصباح الفقيه