بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

128

بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12

عضد مذهبه من أوجب التخليل بما روي عنه الله أَنه قال: «تَحْتَ كُلِّ شَعْرَة جَنَابَةٌ فَأَنْقُوا البَشَرَةَ وبُلُوا الشَّعَرَ» (26) و (27).

المسألة الرابعة اختلفوا هل من شرط هذه الطهارة الفور والترتيب (5)،، أم ليسا من شروطها (28) كاختلافهم من ذلك في الوضوء؟ (29) وسبب اختلافهم في ذلك: هل فعله الله محمول على الوجوب أو على الندب؟ فإنّه لم ينقل عنه الا أنه ما توضأ قط إلا مرتبا متواليا، وقد ذهب قوم إلى أنّ الترتيب في هذه الطهارة أبين منها في الوضوء، وذلك بين الرأس وسائر الجسد (30)، لقوله الله في حديث أم سلمة: «إنّما يكفيك أن تُحثي على رَأْسِكِ ثلاثَ حثيات، ثم تفيضي الماء على جَسَدِكِ» (31). وحرف (ثم) يقتضي الترتيب بلا خلاف بين أهل اللغة)

:52

(32)

الراجح عند الإباضية أن المولاة في الغسل واجبة، لا سيما التعجيل به قبل كل شيء من مندوبات الغسل، (شرح النيل: 181/ 1، منهج الطالبين:

(440/ 2:

على اعتبار الترنت في الياء أجمع فقهاء الإمامية على اعتبار الترتيب بين الرأس والبدن في الغسل الترتيبي،

فيجب غسل الرأس أولا قبل غسل البدن. (كشف اللثام 2: 14 – 15، جواهر الكلام 3: 85، 88، مصباح الفقيه 3: 355).