بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٩كتاب الطهارة / الغسل
129
الباب الثاني
في معرفة نواقض هذه الطهارة
والأصل في هذا الباب قوله تعالى: {وَإِن كُنتُمْ جُنَّبًا فَأَطَهَرُوا (33) وقوله: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾ الآية (34).
واتفق العلماء على وجوب هذه الطهارة من حدثين
أحدهما: خروج المني على وجه الصحة في النوم أو في اليقظة، من ذكر كان أو أنثى (35)، إلَّا ما روي عن النخعي من أنه كان لا يرى على المرأة غسلا من الاحتلام (36)، وإنّما اتفق الجمهور على مساواة المرأة في الاحتلام للرجل لحديث أم سلمة الثابت أنّها قالت: يا رسول الله! المرأة ترى في المنام مثل ما يرى الرجل هل عليها غسل؟ قال: نعم إذا رأتِ الماءَ» (37) و (38). وأما الحدث الثاني الذي اتفقوا أيضًا عليه فهو دم الحيض (39) أعني: إذا
انقطع، وذلك انى أيضا لقوله تعالى: (وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ) الآي عن المحيض الآية، ولتعليمه الغسل من الحيض لعائشة (40) وغيرها من النساء).
مكتب الإفتـ
(41)
)
واختلفوا في هذا الباب مما يجري مجري الأصول في مسألتين
مشهورتين
المسألة الأولى: اختلف الصحابة في
سبب إيجاب الطهر
أجمع فقهاء الإمامية على مساواة المرأة للرجل في الاحتلام، ووجوب الغسل، واستدلوا بإطلاق الدليل (مدارك الأحكام 267 1، جواهر الکلام 3: 3 - 7).