بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

130

بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12

من الوطء)، فمنهم من رأى الطهر واجبًا في التقاء الختانين، أنزل أو لم ينزل، وعليه أكثر فقهاء الأمصار: مالك وأصحابه والشافعي وأصحابه وجماعة من أهل الظاهر (42) وذهب قوم من أهل الظاهر إلى إيجاب الطهر مع الإنزال فقط (43).

والسبب في اختلافهم في ذلك: تعارض الأحاديث في ذلك؛ لأنه ورد ذلك حديثان ثابتان اتفق أهل الصحيح على تخريجهما، قال القاضي له ومتى قلت: ثابت، فإنّما أعني به ما أخرجه البخاري أو مسلم، أو ما اجتمعا

في

عليه:

أحدهما: حديث أبي هريرة عن النبي الله أنه قال: «إذا قَعَدَ بينَ شُعبها الأربع وألزَقَ الخِتانَ بالخِتانِ فَقَدْ وَجَبَ الغُسلُ» (44)

(EE)

والحديث الثاني: حديث عثمان أنه سئل فقيل له: أرأيت الرجل إذا جامع

أهله ولم يُمن؟ وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

53. أجمع الإباضية على وجوب الطهارة من الوطء أنزل أو لم ينزل، فالوجوب بالتقاء الختانين وهو موافق لجمهور الفقهاء وإن باحتلام لا فرق بين رجل وامرأة. (شرح النيل 187/ 11 – 189، منهج الطالبين: 456/ 2).

أجمعت الإمامية على أنّ التقاء الختانين - غيبوبة الحشفة - موجب للغسل، حصل إنزال أو لم يحصل، وعليه انعقد الإجماع نصَّا وفتوىً. كشف اللثام 2: 7، جواهر الكلام 3 28 مصباح الفقيه 3: 249).