بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٢بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12
132
إلى أن خروجه نفسه هو الموجب للطهر، سواء خرج بلدة أو بغير لذة (51). وسبب اختلافهم في ذلك شيئان: أحدهما هل اسم «الجنب» ينطلق على الذي أجنب على الجهة غير المعتادة أم ليس ينطلق عليه؟ فمن رأى أنّه إنّما ينطلق على الذي أجنب على طريق العادة لم يوجب الطهر في خروجه من غير لذة، ومن رأى أنه ينطلق على خروج المني كيفما خرج لذة (52). أوجب منه الطهر وإن لم يخرج مع
لدة
والسبب الثاني: تشبيه خروجه بغير بدم الاستحاضة. واختلافهم في خروج الدم على جهة الاستحاضة هل يوجب طهرًا أم ليس يوجبه؟ فسنذكره في باب الحيض وإن كان من هذا الباب.
**
وفي المذهب في هذا الباب فرع، وهو: إذا انتقل من أصل مجاريه بلذة، ثم خرج في وقت آخر بغير لذة، مثل أن يخرج من المجاميع بعد أن يتطهر، فقيل: يعيد الطهر، وقيل: لا يعيده، وقيل: لا يعيده (53)، وذلك أنّ هذا النوع من الخروج، اللذة في بعض نقلته، ولم تصحبه في بعض. فمن غلب حال اللذة اللذة قال: لا يجب عليه الطهر (54).
صحبته
قال: يجب الطهر، ومن غلب حال غلب حال عدم
**
ال
لا خلاف بين الإمامية في أن خروج ما علم أنّه مني موجب للغسل مطلقًا. (كشف اللثام 2 5 - 6 جواهر الكلام،، مصباح الفقيه 3: 233).
صرح فقهاء الإمامية على أن خروج ما علم كونه منيًا، كما إذا أحسّ بانتقال فأمسك نفسه، ثم خرج بعد ذلك بغير شهوة، أو خرج بعد المجامعة والغسل، كان ذلك موجبًا للغسل أيضًا. كشف اللثام 2: 26، جواهر الكلام
المني،
(122:3