بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٣كتاب الطهارة / الغسل
133
الباب الثالث
في أحكام هذين الحدثين، أعني: الجنابة والحيض
أما أحكام الحدث الذي هو الجنابة ففيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: اختلف العلماء في دخول المسجد للجنب) على ثلاثة أقوال: فقوم منعوا ذلك بإطلاق وهو مذهب مالك وأصحابه (55). وقوم منعوا
(07)
ذلك إلا لعابر فيه لا مقيم ومنهم الشافعي (5). وقوم أباحوا ذلك للجميع، ومنهم داود وأصحابه في ما أحسب (57).
وسبب اختلاف الشافعي وأهل الظاهر هو تردد قوله تبارك وتعالى: يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلوةَ وَأَنتُمْ سُكَرَى (58) الآية، بين أن يكون الآية مجاز حتى يكون هنالك محذوف مقدّر وهو موضع الصلاة، أي: لا تقربوا موضع الصلاة، ويكون عابر السبيل استثناء من النهي عن قرب
في
موضع الصلاة، وبين ألا يكون هنالك محذوف أصلا، وتكون الآية على دة وبين يكون من اور معلوف المادة وتعود
55: • المشهور عند فقهاء الإباضية عدم دخول المسجد للجنب أو الحائض حتى يطهرا قياسًا على المسجد الحرام، وهو مذهب المالكية. (شرح النيل: 177/ 1، منهج الطالبين: 429/ 1، 495).
،346
لا خلاف بين الإمامية في أنّه يحرم على المجنب دخول المسجد الحرام ومسجد ولو اجتيازا والجلوس في سائر المساجد، فلا يحرم الاجتياز والمرور بأن يدخل من باب ويخرج من باب آخر، فيما عدا المسجدين. (كشف اللثام
النبي
2: 30، جواهر الكلام:3 49 - 55، مصباح الفقيه 3: 295 - 306).