بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

134

بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12

حقيقتها، ويكون عابر السبيل هو المسافر الذي عدم الماء وهو جنب. فمن رأى أنّ في الآية محذوفًا أجاز المرور للجنب في المسجد، ومن لم ير ذلك

لم يكن عنده في الآية دليل على منع الجنب الإقامة في المسجد (99).

وأما من منع العبور في المسجد، فلا أعلم له دليلا، إلا ظاهر ما روي عنه الله أنه قال: «لا أُحلّ المسجد لجُنُب ولا حائض» (60) و (61)، وهو حديث غير ثابت عند أهل الحديث. واختلافهم في الحائض في هذا المعنى هو اختلافهم في الجنب (62).

المسألة الثانية: مش الجنب المصحف)، ذهب قوم إلى إجازته (63)

(72)

وذهب الجمهور إلى منعه، وهم الذين منعوا أن يمسه غير متوضى (64).

وسبب اختلافهم هو سبب اختلافهم في منع غير المتوضئ أن يمسه (65) أعني: قوله: {لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (66)، وقد ذكرنا سبب الاختلاف في

(67)

الآية في ما تقدم تقدم،

(77)

، وهو بعينه سبب اختلافهم في منع الحائض مشه الأوقاف والشؤون الديني

(68)

56: • أجمع الإباضية على أن مس المصحف لا يجوز للجنب أو الحائض ـ وهو مذهب جمهور الفقهاء - وكذا القراءة كما في مذهب الشافعي الجديد. (شرح النيل: 177/ 1، 346، منهج الطالبين: 429/ 2، 495).

أجمع فقهاء الإمامية على تحريم مس كتابة المصحف الكريم للجنب. (كشف اللثام 2 34 جواهر الکلام: 45 مصباح الفقيه 3: 287).