بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

135

كتاب الطهارة / الغسل

المسألة الثالثة: قراءة القرآن للجنب)، اختلف الناس في ذلك، فذهب

(69)

الجمهور إلى منع ذلك (19)، وذهب قوم إلى إباحته

(V)،

*(V.)

الصلاة

والسبب في ذلك الاحتمال المتطرّق إلى حديث علي أنّه قال: «كان لا يمنعه من قراءة القرآن شيء إلا الجنابة» (71) وذلك أن قوما قالوا: إنّ هذا لا يوجب شيئًا؛ لأنّه ظنّ من الراوي، ومن أين يعلم أحد أنّ ترك القراءة كان لموضع الجنابة إلا لو أخبره بذلك؟ (72).

والجمهور رأوا أنه لم يكن عليه ليقول هذا عن توهم ولا ظنّ، وإنّما قاله عن تحقق (73).

وقوم جعلوا الحائض في هذا الاختلاف بمنزلة الجنب (4) وقوم فرّقوا بينهما ** فأجازوا للحائض القراءة القليلة استحسانًا لطول مقامها حائضا،

**

أجمع فقهاء الإباضية على منع الجنب والحائض من قراءة القرآن. وهو مذهب جمهور الفقهاء من المالكية والحنفية والشافعية والحنابلة والظاهرية والإمامية. (شرح النيل: 177/ 1، 346، منهج الطالبين: 429/ 2، 495).

هي:

أجمع فقهاء الإمامية على تحريم قراءة كل واحدة من سور العزائم الأربع للمجنب وعليه النص والإجماع، وكذا يحرم قراءة بعضها. وسور العزائم الأربع العلق والنجم والم تنزيل وحم السجدة .. (كشف اللثام 2: 32 - 39، جواهر الكلام: 42 - 67، 71 - 72). أجمع فقهاء الإمامية على تحريم قراءة شيء من سور العزائم الاربع للحائض، كالجنب، واستدل له بالإجماع والنصوص المستفيضة واما سائر السور فالمشهور الكراهه مطلقًا. كشف اللثام،104: 2، جواهر الکلام 222 3، مصباح الفقيه

(4:135