بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

كتاب الطهارة / الغسل

137

دم حيض وهو الخارج على جهة الصحة ودم استحاضة: وهو الخارج على جهة المرض، وأنه غير دم الحيض؛ لقوله الله: «إنما ذلكَ عِرْقُ وليس بالحَيْضَةِ» (6). ودم نفاس: وهو الخارج مع الولد (7).

الباب الثاني

أما

معرفة علامات انتقال هذه الدماء بعضها إلى بعض)، وانتقال الطهر إلى الحيض، والحيض إلى الطهر، فإنّ معرفة ذلك في الأكثر تنبني على معرفة أيام الدماء المعتادة، وأيام الأطهار. ونحن نذكر منها ما يجري مجرى الأصول وهي سبع مسائل:

المسألة الأولى: اختلف العلماء في أكثر أيام الحيض وأقلها)، وأقلّ أيام الطهر، فروي عن مالك: أنّ أكثر أيام الحيض خمسة عشر يوما)، وبه قال الشافعي (79)، وقال أبو حنيفة: أكثره عشرة أيام (8).

(A+)

وأما أقل أيام الحيض فلا حد لها عند مالك، بل قد تكون الدفعة الواحدة عنده حيضًا، إلا أنّه لا يعتد بها في الأقراء في الطلاق (8)، وقال الشافعي: أقلّه وليلة (82).

:61

يوم

(AY)

، أجمع فقهاء الإباضية على أن مسائل الدماء تدور على خمسة، الأوقات والأصول والانتظار والانتساب والطلوع والنزول والنساء أمامها قسمان: مبتدئة

ومعتادة. (شرح النيل: 231/ 1 - 332 منهج الطالبين: 494/ 2 - 495، 499). .. اختلف فقهاء الإباضية في أكثر الحيض وأقله وبالتبعية أقل الطهر وأكثره. والنساء في ذلك إما مبتدئة فتكلف بالانتظار لاكتساب التوقيت (الأوقات)، والمعتادة بما اعتادته طهرًا وحيضًا. والإباضية في ذلك كجمهور الفقهاء. (شرح النيل: 230/ 1 - 237، منهج الطالبين: 495/ 2).