بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٨138
وقال أبو حنيفة: أقلّه ثلاثة أيام
* (AY)
بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12
وأما أقلّ الطهر فاضطربت فيه الروايات عن مالك، فروي عنه عشرة
6
أيام، وروي عنه ثمانية أيام، وروي خمسة عشر يوما (84)، وإلى هذه الرواية مال البغداديون من أصحابه (85)، وبها قال الشافعي وأبو حنيفة (86)، وقيل: سبعة عشر يوما)، وهو أقصى ما انعقد عليه الإجماع في ما أحسب (88). حد (89) وأما أكثر الطهر فليس له عندهم
وإذا كان هذا موضوعًا من أقاويلهم، فمن كان لأقل الحيض عنده قدر معلوم وجب أن يكون ما كان أقل من ذلك القدر إذا ورد في سن الحيض عنده استحاضة، ومن لم يكن لأقل الحيض عنده قدر محدود وجب أن تكون الدفعة عنده حيضًا، ومن كان أيضًا عنده أكثره محدودًا وجب أن يكون ما زاد على ذلك القدر عنده استحاضة. ولكن محصل مذهب مالك في ذلك أنّ النساء على ضربين: مبتدأة ومعتادة.
فالمبتدأة تترك الصلاة برؤية أول دم تراه إلى تمام خمسة عشر يوما، فإن لم ينقطع صلت وكانت مستحاضة، وبه قال الشافعي، إلَّا أنّ مالكًا قال: تصلي من حين تتيقن الاستحاضة (90)، وعند الشافعي: أنها تعيد صلاة ما سلف لها من الأيام، إلا أقل الحيض عنده وهو يوم وليلة (91)، وقيل عن
**
(90)
أجمع فقهاء الإمامية على أنّ أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة. والمشهور شهرة عظيمة اشتراط التوالي في الأيام الثلاثة كشف اللثام 2: 64، جواهر الكلام
3: 147 و 149، مصباح الفقيه 28:4).
لا خلاف عند الإمامية في أنّ أقلّ الطهر عشرة أيام، وليس لأكثره حدّ. (كشف اللثام 2: 72، مصباح الفقيه 4: 28).