بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٩كتاب الطهارة / الغسل
139
مالك: بل تعتد أيام لداتها (92) ثم تستظهر (93) بثلاثة أيام، فإن لم ينقطع الدم
فهي
مستحاضة
* (92) +
وأما المعتادة ففيها روايتان عن مالك: إحداهما بناؤها على عادتها وزيادة ثلاثة أيام ما لم تتجاوز أكثر مدة الحيض، والثانية: جلوسها إلى انقضاء أكثر مدة الحيض، أو تعمل على التمييز إن كانت من أهل التمييز (95). وقال الشافعي: تعمل على أيام عادتها (96) 55.
وهذه الأقاويل كلّها المختلف فيها عند الفقهاء في أقل الحيض وأكثره وأقل الطهر، لا مستند لها إلا التجربة، والعادة وكل إنما قال من ذلك ما ظن أنّ التجربة أوقفته على ذلك، ولاختلاف ذلك في النساء عسر أن يعرف بالتجربة حدود هذه الأشياء في أكثر النساء، ووقع في ذلك هذا الخلاف الذي ذكرنا (97). وإنّما أجمعوا بالجملة على أنّ الدم إذا تمادى أكثر من مدة أكثر الحيض أنه استحاضة؛ لقول رسول الله الله الثابت لفاطمة بنت أبي حبيش: «فإذا صلى الله عليه وسلم أقْبَلَتِ الحَيْضةُ فاتركي الصلاةَ، فإذا ذَهَبَ قَدْرُها فاغْسِلي عنكِ الدَّم وَصَلّي). والمتجاوزة لأمد أكثر أيام الحيض قد ذهب عنها قدرها ضرورة (99). وإنّما صار الشافعي ومالك رحمهما الله في المعتادة في إحدى
**
المشهور عند فقهاء الإمامية أنّ المبتدئة تتحيض بمجرد رؤية الدم مطلقًا فتترك العبادة. (كشف اللثام 2: 122، جواهر الکلام 3: 181 - 186، مصباح الفقيه
(AY : E
أجمع فقهاء الإمامية على أنّ صاحبة العادة الوقتية، سواء كانت عددية أو لا، تترك العبادة بمجرد رؤية الدم في العادة إجماعًا مستفيضا، ونصوصا مستفيضة. (جواهر الکلام 3: 178، مصباح الفقيه 4: 81).