بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤١

كتاب الطهارة / الغسل

141

تجمع أيام الدم بعضها إلى بعض، وتلغي أيام الطهر، وتغتسل في كل يوم ترى فيه الطهر أول ما تراه، وتصلي، فإنّها لا تدري لعل ذلك طهر، فإذا اجتمع لها من أيام الدم خمسة عشر يوما فهي مستحاضة (108)، وبهذا القول

(109)

قال الشافعي وروي عن مالك أيضًا أنّها تلفق أيام الدم، وتعتبر بذلك أيام عادتها، فإن

ساوتها استظهرت بثلاثة أيام، فإن انقطع الدم وإلّا مستحاضة (110). فهي

أن

وجعل الأيام التي لا ترى فيها الدم غير معتبرة في العدد لا معنى له، فإنّه لا تخلو تلك الأيام أن تكون أيام حيض أو أيام طهر، فإن كانت أيام حيض فيجب أن تلفقها إلى أيام الدم، وإن كانت أيام طهر فليس يجب تلفق أيام الدم، إذ كان قد تخلّلها طهر، والذي يجيء على أصوله أنها أيام حيض لا أيام طهر، إذ أقل الطهر عنده محدود، وهو أكثر من اليوم واليومين، فتدبّر هذا فإنّه بيّن إن شاء الله تعالى.

والحق: إن دم الحيض ودم النفاس يجري ثم ينقطع يوما أو يومين ثم يعود حتى تنقضي أيام الحيض أو أيام النفاس كما تجري ساعة أو ساعتين من النهار ثم تنقطع. المسألة الثالثة: اختلفوا في أقل النفاس وأكثره)، فذهب مالك إلى أنه لا حد لأقله (111)، وبه قال الشافعي (112)). وذهب أبو حنيفة وقوم إلى أنه

•

المشهور عند فقهاء الإباضية أن النفاس أربعون يوما على الأكثر، ولا حد لأقله. (شرح النيل: 236/ 1 - 239، 263، منهج الطالبين: 487/ 2 - 488).

أجمعت الإمامية على أنّه ليس لأقل النفاس حد، بل يمكن أن يكون مقدار لحظة العشرة. كشف اللثام 2: 173، جواهر الکلام 3 368، مصباح الفقيه 4: 357).

بين