بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

142

بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12

محدود، فقال أبو حنيفة: هو خمسة وعشرون يومًا، وقال أبو يوسف صاحبه: أحد عشر يومًا (113)، وقال الحسن البصري: عشرون يوما (114). وأما أكثره، فقال مالك مرة هو ستون يوما، ثم رجع عن ذلك فقال: يسأل عن ذلك النساء، وأصحابه ثابتون على القول الأول (115)، وبه قال الشافعي (116)، وأكثر أهل العلم من الصحابة على أنّ أكثره أربعون يوما، وبه قال أبو حنيفة (117). وقد قيل: تعتبر المرأة في ذلك أيام أشباهها من النساء، فإذا جاوزتها فهي مستحاضة (118). وفرّق قوم بين ولادة الذكر وولادة الأنثى، فقالوا: للذكر ثلاثون يوما، وللأنثى أربعون يوما (119).

وسبب الخلاف عُسر الوقوف على ذلك بالتجربة؛ لاختلاف أحوال النساء في ذلك، ولأنه ليس هناك سُنَّة يعمل عليها، كالحال في اختلافهم في أيام الحيض والطهر

**

** (120)

لا خلاف بين الإمامية في أنّ لأكثر النفاس حدا نصا، وإجماعا، لكن الاختلاف في تحديده، فالمشهور: أن أكثره عشرة أيام مطلقًا. (كشف اللثام 2: 174، جواهر الكلام 3 373، 375، مصباح الفقيه 4: يه 370:4).اء

الخلاف

المذكور فى مصادر الأحناف هو أنه لا حد لأقل النفاس، بل ادعى في البدائع بينهم في ذلك (المبسوط للسرخسي 3 222 تحفة الفقهاء 1: 33، بدائع الصنائع 1: 293، الهداية للمرغيناني.1 36 ولعل المصنف أخذ النسبة من

عدم

الاستذكار 3 250).