بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٤144
بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12
وسبب اختلافهم في ذلك عُسر الوقوف على ذلك بالتجربة واختلاط الأمرين، فإنّه مرة يكون الدم الذي تراه الحامل دم حيض، وذلك إذا كانت قوة المرأة وافرة والجنين صغيرًا، وبذلك أمكن أن يكون حمل على حمل على ما حكاه بقراط وجالينوس وسائر الأطباء (125). ومرة يكون الدم الذي تراه الحامل لضعف الجنين ومرضه التابع لضعفها ومرضها في الأكثر، فيكون دم علّة ومرض، وهو في الأكثر علة (126).
دم
المسألة الخامسة: اختلف الفقهاء في الصفرة والكدرة) هل هي حيض أم لا؟ فرأت جماعة أنّها حيض في أيام الحيض، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة (127)، وروي مثل ذلك عن مالك (128)، وفي المدوّنة عنه: أنّ
m
الصفرة والكدرة حيض في أيام الحيض وفي غير أيام الحيض، رأت ذلك مع الدم أو لم تره (129). وقال داود وأبو يوسف إنّ الصفرة والكدرة لا تكونان
حيضة إلا بإثر الدم.
?1:
•
وزارة الأوقاف والشؤون الدين
المشهور عند فقهاء الإباضية أن الصفرة والكدرة لها حكم ما اعتادت المرأة أو ميزت بحسب ما اعتادت، فإن كان في الحيض كانت حيضا، وإن بعده فلا شيء تطهر منه وتصلي وتصوم ولزوجها وطؤها. (شرح النيل: 216/ 1 - 217، منهج الطالبين: 514/ 2 - 515).
أجمع فقهاء الإمامية على أنّ الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض، وفي أيام الطهر طهر. (جواهر الكلام 3: 259، مصباح الفقيه 4: 188).