بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٦146
بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12
بالجفوف، أي ذلك رأت طهرت به (141). وفرق قوم فقالوا: إن كانت المرأة ممن ترى القصّة البيضاء فلا تطهر حتى تراها وإن كانت ممن لا تراها فطهرها الجفوف، وذلك في المدوّنة عن مالك (142)).
وسبب اختلافهم أن منهم من راعى العادة، ومنهم من راعى انقطاع الدم فقط، وقد قيل: إنّ التي عادتها الجُفوف تطهر بالقصة البيضاء ولا تطهر التي عادتها القصّة البيضاء بالجفوف، وقد قيل بعكس هذا، وكله لأصحاب
مالك (143)
المسألة السابعة: اختلف الفقهاء في المستحاضة) إذا تمادى بها الدم متى يكون حكمها حكم الحائض، كما اختلفوا في الحائض إذا تمادى بها الدم متى يكون حكمها حكم المستحاضة، وقد تقدّم ذلك. فقال مالك في المستحاضة: أبدًا حكمها حكم الطاهرة إلى أن يتغيّر الدم إلى صفة الحيض، وذلك إذا مضى لاستحاضتها من الأيام ما هو أكثر من أقل أيام الطهر، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية
67
أجمع الإباضية على أن الاستحاضة تعني جريان الدم من فرج المرأة من غير أوانه لعلة (مرض)، ومعرفتها بالزمان، والحال، والمعاينة على اعتبار هيئة المرأة وصفتها وسنها، واعتيادها ومعلوم أن دم الاستحاضة أحمر رقيق لا ريح له. (شرح النيل: 207/ 1 - 209، منهج الطالبين: 481/ 2، 507).
لا خلاف عند الإمامية في أنّ الحائض إذا انقطع دم حيضها، معتادة كانت أو غيرها، لدون عشرة - لا بعد تمامها فإنّه لا يجب عليها الاستبراء؛ لكونها أكثر الحيض ـ فإن علمت بالنقاء، وعدم وجود الدم في الباطن اغتسلت وصلت. (جواهر الکلام 3: 189، مصباح الفقيه 4: 88).