بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٨148
بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12
جاء في المستحاضة التي تشك في الحيض، فاعتبر الحكم في الفرع، ولم يعتبره في الأصل وهذا غريب فتأمله. ومن رجّح حديث فاطمة بنت أبي حبيش قال باعتبار اللون (154)، ومن هؤلاء من راعى مع اعتبار لون الدم مضي ما يمكن أن يكون طهرًا من أيام الاستحاضة، وهو قول مالك في ما حكاه عبد الوهاب (155)، ومنهم من لم يراع ذلك (156).
ومن جمع بين الحديثين قال: الحديث الأول هو في التي تعرف عدد أيامها من الشهر وموضعها، والثاني في التي لا تعرف عددها ولا موضعها وتعرف لون الدم. ومنهم من رأى أنّها إن لم تكن من أهل التمييز، ولا تعرف موضع أيامها من الشهر، وتعرف عددها أو لا تعرف عددها، أنها على حديث حمنة بنت جحش صححه الترمذي، وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: «إِنَّمَا هِيَ رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَتَحيَّضِي سِتَّةَ أَيَّامٍ أو سَبْعَةَ أَيَّام في عِلْم الله، ثُمَّ اغْتَسِلي» (158) و (159).
تتحرى
(157)
وسيأتي الحديث بكماله عند حكم المستحاضة في الطهر.
فهذه هي مشهورات المسائل التي في هذا الباب
أحدها:
وهي بالجملة واقعة
في أربعة مواضع: انتقال الحيض إلى الطهر والثالث: معرفة انتقال الحيض إلى الاستحاضة.
معرفة انتقال الطهر إلى الحيض والثاني: معرفة
•
والرابع: معرفة انتقال الاستحاضة إلى الحيض، وهو الذي وردت فيه الأحاديث. وأما الثلاثة فمسكوت عنها، أعني عن تحديدها، وكذلك الأمر في انتقال النفاس إلى الاستحاضة.