بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٢بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12
152
الجواز، ورجحوا تأويلهم هذا بأنه قد دلّت السُّنَّة أنه ليس من جسم الحائض شيء نجس إلا إلا موضع الدم، وذلك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل عائشة أن تناوله
(181)
وهي حائض، فقالت: إنّي حائض، فقال الله: «إِنَّ حَيَضَتَكِ لَيست
الخمرة (181) فِي يَدِكِ» (182).
(182)
وما ثبت أيضًا من ترجيلها رأسه ال وهي حائض (183). وقوله: «إن
المُؤمِنَ لا يَنجُسُ (184) و (185).
فذهب مالك والشافعي والجمهور فى
(186)
المسألة الثانية: اختلفوا في وطء الحائض في طهرها وقبل الاغتسال)، أنّ ذلك لا يجوز حتى تغتسل) وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أنّ ذلك جائز إذا طهرت لأكثر أمد الحيض، وهو عنده عشرة أيام (187)، وذهب الأوزاعي إلى أنّها إن غسلت فرجها بالماء جاز وطؤها، أعني: كلّ حائض طهرت متى طهرت (188)، وبه قال أبو محمد
ابن حزم
* (149)
وزارة الأوقاف والشؤون الدينية
1:. الراجح عند الإباضية عدم وطء الزوجة قبل طهرها (اغتسالها) من الحيض للصلاة، يجوز به الصلاة والأكثرية على التحريم لأن الوطء قبل الغسل وبعد الطهر كوطء بحيض وهو مذهب جمهور الفقهاء أما المستحاضة فيكره وطؤها قبل اغتسالها. (شرح النيل: 351/ 1 - 352، منهج الطالبين: 521/ 2 - 522).
المشهور بين فقهاء الإمامية وعليه دعوى الإجماع: جواز وطء الحائض بعد انقطاع دمها وقبل الغسل على كراهة في ذلك. جواهر الكلام:3: 205، مهذب الأحكام
(249:3