بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٥كتاب الطهارة / الغسل
155
(190)
مالك والشافعي وأبو حنيفة يستغفر الله ولا شيء عليه، وقال أحمد بن حنبل: يتصدق بدينار أو بنصف دينار (196)، وقالت فرقة من أهل الحديث: إن
(197)
وطئ في الدم فعليه دينار وإن وطئ في انقطاع الدم فنصف دينار (19). وسبب اختلافهم في ذلك: اختلافهم في صحة الأحاديث الواردة في ذلك أو وهيها وذلك أنه روي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يأتي حائض: أنه يتصدق بدينار (198). وهي. وروي عنه بنصف دينار (199). أيضًا في حديث ابن عباس هذا أنّه إن وطئ في الدم فعليه
امرأته
(200)
وكذلك روي دينار، وإن وطئ في انقطاع الدم فنصف دينار (200). وروي في هذا الحديث: يتصدق بخمسي دينار (201)، وبه قال الأوزاعي (202).
(202)
فمن صح عنده شيء من هذه الأحاديث صار إلى العمل بها، ومن لم يصح عنده شيء منها - وهم الجمهور - عمل على الأصل الذي هو سقوط الحكم حتى يثبت بدليل
(203)
وزارة الأوقاف والشؤون الدينية
• الراجح عند الإباضية أن الواطئ في الحيض عاص ـ وتجب عليه كفارة ـ مرتكب لكبيرة، وكفارته دينار وإن طاوعته زوجته أو دلسته فعليها كفارة أيضا. (شرح النيل: 349/ 1 - 350، منهج الطالبين: 470/ 2، 495).
المشهور بين متقدمي فقهاء الإمامية، وعليه دعوى الإجماع: وجوب الكفارة عند وطء الحائض، ومقدارها دينار في أول الحيض، ونصفه في وسطه، وربعه في آخره. (جواهر الكلام 3: 230 - 235).