بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٧كتاب الطهارة / الغسل
157
في اليوم والليلة.
والسبب في اختلافهم في هذه المسألة: هو اختلاف ظواهر الأحاديث الواردة في ذلك، وذلك أنّ الوارد في ذلك من الأحاديث المشهورة أربعة أحاديث واحد منها متفق على صحته، وثلاثة مختلف فيها.
أما المتفق على صحته فحديث عائشة قالت: جاءت فاطمة ابنة أبي حبيش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله! إنّي امرأة استحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال لها الله: «لا، إنّما ذلك عرق وليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلّي (211) وفي بعض روايات هذا الحديث: «وَتَوَضَّئِي لكُل صلاة» وهذه الزيادة لم يخرجها البخاري ولا مسلم"""،، وخرّجها أبو داود (213) وصححها قوم من، أهل الحديث (214).
المشهور بين فقهاء الإمامية أن الاستحاضة ثلاثة أقسام: اينة
1 - الاستحاضة القليلة وهي أن تتلوّث الق
القطنة من غير غمس فيها. وحكمها:
وجوب الوضوء لكل صلاة، وتبديل القطنة أو تطهيرها، وهو المشهور.
2 ـ الاستحاضة المتوسطة: وهي أن يغمس الدم القطنة، ولا يسيل إلى خارجها من الخرقة. وحكمها: مضافًا إلى وجوب الوضوء لكل صلاة وتبديل القطنة. 3 ـ الاستحاضة الكثيرة: وهي أن يسيل الدم من القطنة إلى الخرقة. وحكمها: مضافًا لما ذكر في المتوسطة، غسل للظهرين تجمع بينهما، وغسل للعشاءين تجمع بينهما، بلا خلاف فيه بين الأصحاب. (جواهر الکلام 3: 310، 313، 319 - 321، مهذب الأحكام 3: 272).