بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦16
بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12
مالك، واتسم ذكر الأقاويل وأحكام المذاهب في بداية المجتهد بالاختصار والتركيز والنفاذ السريع إلى المدرك والمنزع حتى تتساوق مع تعليل الخلاف وبيان أسبابه الذي كان مقصد «ابن رشد»، وهو يقدم منهجية جديدة في الكتابة الفقهية تبدأ بعرض لأصول الفقه وأدلة سريع الاستنباط، ثم عرض أكثر تفصيلا لأسباب الخلاف من جوانب عدة أصولية تتعلّق بالمصادر، ولغوية تتعلّق بالدلالات، ومنطقية تتعلّق
بالتعارض
وصفحات الكتاب تنطق بأن هذا الكتاب لابن رشد، ومنهجه، وآلياته في التعليل والترجيح، إلا أن ابن زرقون الفقيه والقاضي المعاصر «لابن رشد له رأي آخر، أورده محمد بن عبد الملك الأنصاري المراكشي في كتابه (الذيل والتكملة) يقول ما يلي: «نقلت من خط المقيد «أبي العباس بن علي ابن هارون» ما نصه «أخبرني «محمد بن الحسين بن زرقون» أن القاضي أبا الوليد بن رشد استعار منه كتابًا ضمنه أسباب الخلاف الواقع بين أئمة الأمصار من وضع بعض فقهاء خراسان، فلم يرده إليه، وزاد فيه شيئًا من كلام الإمامين «أبي عمر بن عبد البر»، «وأبي محمد ابن حزم ونسبه إلى نفسه وهو الكتاب المسمى بـ (بداية المجتهد ونهاية المقتصد)، قال «أبي العباس بن هارون»: «والرجل غير معروف بالفقه، وإن كان مقدمًا في غير ذلك من المعارف».
والخبر فيه تهمة تتغيا تجريد ابن رشد من مكانته الفقهية من شخصين أحدهما: هو راوي الخبر ابن هارون قال عنه ابن عبد الملك» معلقا على كتبه بأنها تشتمل على أوهام عثرت على كثير من ذلك فيها، والثاني وهو ابن زرقون الفقيه الأشبيلي فعلى الرغم من مكانته في القضاء إلا أن مجمل