بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

كتاب الطهارة / التيمم

183

قياسه على من عدم الماء (32).

وكذلك اختلافهم في الصحيح يخاف من برد الماء، السبب فيه هو اختلافهم في قياسه على المريض الذي يخاف من استعمال الماء (33)، وقد رجح مذهبهم القائلون بجواز التيمم للمريض بحديث جابر في المجروح الذي اغتسل فمات، فأجاز الله المسح له، وقال: «قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ الله (34) و (35). وكذلك رجحوا أيضا قياس الصحيح الذي يخاف من برد الماء على المريض، بما روي أيضًا في ذلك عن عمرو بن العاص أنه أجنب في ليلة باردة، فتيمم وتلا قول الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (36) فذكر ذلك للنبي الله فلم يعنف (37) و (38).

الباب الثالث

في معرفة شروط جواز هذه الطهارة

وأما معرفة شروط هذه الطهارة، فتتعلّق بها ثلاث مسائل قواعد إحداها: هل النية من شرط هذه الطهارة أم لا؟ والثانية: هل الطلب شرط في جواز التيمم عند عدم الماء أم لا؟ والثالثة: هل دخول الوقت شرط في جواز

التيمم أم لا؟

77

اتفق الإباضية على أن شروط التيمم؛ البلوغ والعقل والإسلام ودخول الوقت وكون المكلف ذاكرًا لا ناسيًا أو ساهيًا أو نائمًا أو مكرها. ولا حائضا (للمرأة أو النفساء). وأن فروضه النية وضرب الوجه واليدين على الترتيب بالصعيد الطاهر

مع الموالاة. (شرح) النيل: 365/ 1 - 366، منهج الطالبين: 527/ 2 - 529).