بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٤184
بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12
أمّا المسألة الأولى فالجمهور على أنّ النية فيها شرط لكونها عبادة غير معقولة المعنى (39)، وشدّ زفر فقال: إنّ النيّة ليست بشرط فيها، وأنّها لا تحتاج إلى نية (40)، وقد روي ذلك أيضًا عن الأوزاعي والحسن بن
(41)
وهو ضعيف. حيي
وأما المسألة الثانية فإنّ مالكًا اشترط الطلـ اشترط الطلب (42)، وكذلك
الشافعي
6
** (EY)
ولم يشترطه أبو حنيفة (44).
سبب اختلافهم في هذا هو هل يسمّى من لم يجد الماء من دون طلب غير واجد للماء ليس يسمّى غير واجد للماء إلا إذا طلب الماء فلم يجده؟ (45) لكنّ الحق في هذا أن يعتقد أنّ المتيقن لعدم الماء) ـ إما بطلب متقدم وإما بغير ذلك ـ هو عادم للماء، وأما الظان فليس بعادم للماء، ولذلك يضعف القول بتكرّر الطلب الذي في المذهب في المكان الواحد بعينه ويقوى اشتراطه ابتداء إذا لم يكن هنالك علم قطعي بعدم الماء (46).
**
وزارة الأوقاف والشؤون الدينية
أجمع الإباضية على أن طلب الماء قبل التيمم فروضه، وشرط لصحته وهو مذهب مالك والشافعي. (شرح النيل: 365/ 1، منهج الطالبين: 535/ 2).
أجمع فقهاء الإمامية على أنّ النية شرط في التيمم كما في الوضوء والغسل. (جواهر الكلام 5: 167).
أجمع فقهاء الإمامية على وجوب الطلب، وعدم مشروعية التيمم إلا بعد طلب
الماء. (جواهر الكلام 5: 77).