بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٩كتاب الطهارة / التيمم
189
المسألة الثانية: اختلف العلماء في عدد الضربات على الصعيد للتيمم)،
6
فمنهم من قال واحدة (73)، ومنهم من قال اثنتين والذين قالوا اثنتين منهم من قال ضربة للوجه وضربة لليدين وهم الجمهور - وإذا قلت: الجمهور، فالفقهاء الثلاثة معدودون فيهم (3) أعني مالكًا والشافعي وأبا حنيفة .. ومنهم من قال ضربتان لكلّ واحد منهما أعني لليد ضربتان، وللوجه
ضربتان (74)
ـ.
والسبب في اختلافهم أن الآية مجملة أنّ الآية مجملة في ذلك، والأحاديث متعارضة، وقياس التيمم على الوضوء في جميع أحواله غير متفق عليه، والذي في حديث عمّار (75) الثابت (76) من ذلك إنّما هو ضربة واحدة للوجه والكفّين معا، لكن هاهنا أحاديث فيها ضربتان (7)، فرجّح الجمهور هذه الأحاديث لمكان قياس التيمم على الوضوء)
81
(78)
الراجح عند فقهاء الإباضية ضربة واحدة للوجه وأخرى لليدين وهو مذهب للجمهور والإمامية. (شرح النيل: 393/ 1، منهج الطالبين: 527/ 2).
اختلف فقهاء الإمامية في عدد الضربات في التيمم على أقوال: أحدها ـ وهو المشهور ـ: التفصيل بين التيمم الذي يكون بدلًا عن الوضوء وبين بدل عن الغسل، فيكفي في الأول ضربة واحدة للوجه واليدين. ثانيها: اعتبار الضربتين في التيمم مطلقًا، وهو منسوب إلى جماعة من المتقدمين.
ما هو.
ثالثها: كفاية الضربة الواحدة مطلقًا.
رابعها اعتبار ثلاث ضربات: واحدة للوجه وأخرى لليد اليمنى وثالثة لليسرى. (جواهر الكلام 5: 207، مهذب الأحكام 4: 427).